أحمد الشمراني

المنتخب أهم من الهلال!

مثل ما تعاطفت مع الهلال والأهلي في مسألة إيقاف الدوري أثناء بطولة آسيا، وأكدت أنهما أكثر تضررا من غيرهما، وهذا يتنافى مع عدالة المنافسة، وقلت غير مرة إن الهلال أكثر تضررا من الأهلي، أيضا أعود اليوم وأقول، عطفا على ما يطرحه الإعلام الهلالي والجمهور الهلالي، إن المنتخب أهم من الهلال وغير الهلال، وكفاية مزايدات.

لقد تجاوز الطرح حد السقوط في وحل التعصب إلى التحريض على المنتخب، وهنا يجب أن نقول لكل متجاوز «قف»، فمنتخب الوطن خط أحمر، والذي لا يعرف «خطا أحمر» يسأل عن دلالاته.

أقبل أن تنتقد، وأقبل أن تتعاطف مع فريقك، وأتفهم الشعور بالغبن، لكن عند المنتخب ومصلحة المنتخب لا مجال للعواطف للأندية ومصالحها، مع أنني كما قلت في البداية ضد استمرار الدوري، أما وقد أصبح القرار أمرا واقعا فلا صوت يعلو على صوت منتخب الوطن ومصلحة منتخب الوطن.

وأتمنى من قناصي الكلمات أن لا يستحضروا أمام هذا الكلام العبارات المكررة عمن يسمونهم «وطنجية»، فما أتحدث عنه مصلحة منتخب وليس أمرا آخر خاضعا للتحليل، لاسيما أنه مباشر.

فثمة مصطلحات جديدة باتت تقدم أشكالا وألوانا من الهاربين من قول الحقيقة أو تقبلها، وهذا كما أراه «سفسطة ليس إلا».

نعم المنتخب أولوية قصوى ولا يمكن أبدا خسارة فريق أو تعثره بانضمام لاعبيه للمنتخب، ولا يمكن مهما قدم نادٍ من لاعبين للمنتخب أن نربطه باسمه في الخسارة أو الانتصار، فهذا عمل أو أسلوب «جهال»، فكل الأندية تحت اسم المنتخب أصغر من أن تذكر.

يقول الزميل محمد البكر، ‏بعد أن أطلق البعض على منتخبنا الوطني قبل سنوات عبارة «منتخب الهلال» بعد خسارته في تلك المشاركة، نريد معرفة ماذا سيطلقون على منتخبنا قبل انطلاق البطولة، هل هو منتخب الهلال كما ادعيتم من قبل، أم منتخب الوطن كما يقول العقلاء؟ حددوا مواقفكم من الآن وقبل انطلاق البطولة.

فقلت ردا على «أبو أريج»:‏‏ الهلال يا صديقي جزء من مكون رياضة الوطن كما هي كل الأندية، وفي الحالتين يجب، وأنت الخبير، أن نجنب المنتخب عن مثل هذه المصطلحات، فكلنا مع منتخب الوطن، واقتلوا أو أميتوا بعض الأطروحات أستاذ محمد بـ«التجاهل»، فما هو مطلوب منا اليوم هو تجنيب المنتخب تقسيمات عانينا منها كثيرا.

وما بين رأي محمد البكر ورأيي، دخل على الخط جمهور وإعلاميون، أيقنت بعدها أن الجمهور والمشجع الإعلامي النادي عندهم أهم، وهذه كارثة.

ومضة:

‏تعيش عمرك وأنت تكتشف كل يوم شيئا جديدا في نفسك، ثم يأتي من يقول لك: أنا أعرفك جيدا.

نقلا عن عكاظ