علي الزامل

أختلف مع الأمير تركي لجهة (سرعة الرد الإعلامي) !؟

أختلف مع الأمير تركي لجهة (سرعة الرد الإعلامي) !؟

لن أضيف جديدًا بأن الأمير تركي الفيصل ـ قامة ثقافية ـ صال وجال في أروقة ودهاليز العلوم والثقافة وغرف من معين الفكر والحصافة فضلاً عن أنه تقلد الكثير من المناصب الهامة ولكن ليسمح لي سموه بأن أختلف معه في جزئية سيما وهو معهود عنه الأريحية وتقبل الرأي الآخر .. فقد تحدث الأمير تركي في مقابلة عبر قناة ” السعودية ” فحواه : ” لا يزال ينقصنا شيء من التجاوب السريع مع الأحداث التي تُغطى في الصحافة وأضاف : إعلامنا لديه بطء في التفاعل مع الأحداث ويجب أن نكون مواجهين لما يُقال عنا أولاً بأول إلخ ” سمو الأمير : فيما يخص رتم التجاوب السريع للإعلام وجاهزية الرد بالمجمل لاشك مطلب رئيس وأتفق معك بل نحسبه أحد أهم مقومات وركائز مفاعيل الإعلام ومعطياته لكن السرعة يجب أن تؤطرها محددات وضوابط وإن شئت ( كوابح ) إذا لزم الأمر وإلا فالسرعة على عواهنها قد تحيد بنا عن صبغة الإعلام الرصين وهي ولا ريب السمة والعلامة الفارقة وإن صح التعبير (رمانة الميزان) التي ميزت المملكة وآلت إلى ما هي عليه من مكانة وعمق بوصفها تسمو على الصغائر وتربأ عن التُرهات وسفاسف الأمور .. سمو الأمير لو كل قزم أو سقيم وأهوج شتم المملكة وألجمناه على الفور لاحتجنا لجحافل وترسانات إعلامية ولن نستطع جرف غيض من زبدهم وغُثائهم ليس ذلك فحسب ربما لهان الأمر بل سوف يتكاثرون ويشتد (عوائهم) لأن أكثرهم أفاكون ومرتزقة ويعتاشون على الإفك والغثاء زد على ذلك وهو الأهم أن بعضهم في حال الرد عليه يسطع نجمه فنمنحه ومن حيث لا ندري أو نفطن صفة ” الاعتبارية ” بعد أن كان صعلوكًا ونكرة وإذا به يصبح بوقًا مأجورًا يصدح لمن يدفع له أكثر ! تجدر الإشارة : من غير المفيد الاعتقاد بأن اصطلاح الخطاب الإعلامي يعني الرد المباشر والسريع لكل ما يُثار إعلامياً فالبعض عدم الرد عليهم وتجاهلهم بالمطلق بمثابة خطاب إعلامي حصيف ورصين لا بل ملجم ورادع خصوصاً إذا ما علمنا أن ثمة غوغائيون حمقى هم أصلاً لا يمثلون بلدانهم والرد عليهم قد يوتر العلاقة بين البلدين وهذا هو ديدن الموتورين والمرتزقة ! من جديد سرعة الرد الإعلامي مطلب مهم لكن يجب أن يترافق معه بالتوازي وجنباً إلى جنب آلية الاستجابة وبكلمة أدق : معيار ثلاثي الأبعاد (متى ولمن وكيف) يوجه الخطاب !؟