أردوغان قد يقبل بحكومة سورية يرأسها البعث… مع الأسد أو بدونه!

أردوغان قد  يقبل  بحكومة سورية يرأسها البعث… مع الأسد أو بدونه!

صحيفة المرصد- 24-ميسون جحا:يبدو أن تغيير تركيا سياستها السورية قد اكتمل مع المحاولة الانقلابية الفاشلة يوم 15 يوليو( تموز) الماضي، في أعقاب صفقات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل وروسيا في نهاية يونيو( حزيران) الأخير.

وكتب مراد يتكين، في صحيفة حريت ديلي نيوز التركية، أن تركيا بدأت قبل سنة تقريباً تعديل سياستها لسوريا عندما قررت تركيا، لأول مرة، فتح قاعدتها الجوية إنجيرليك، أمام طائرات التحالف بقيادة أمريكية لضرب داعش في العراق وسوريا.

تطورات سريعة
ويلفت الكاتب التركي إلى أنه ما أن فتحت تركيا القاعدة لشن عمليات ضد داعش، بدأ كل من التنظيم وحزب العمال الكردستاني المحظور( بي كي كي)، بتنفيذ عمليات إرهابية أدت لقتل مئات، وجرح قرابة ألف شخص في هجمات انتحارية في أكبر المدن التركية. وبعد بضعة أشهر من فتح إنجرليك أمام المقاتلات الأمريكية، نشرت روسيا قواتها الجوية في قاعدة حميميم بالقرب من مدينة اللاذقية السورية، بالإضافة إلى قاعدة بحرية في طرطوس. وتصاعدت الأحداث حتى وصلت لإسقاط تركيا طائرة حربية روسية بعد اجتيازها للحدود مع سوريا، ما أدى لأزمة ديبلوماسية بين أنقرة وموسكو، لم تنته إلا في 27 يونيو( حزيران)، بعد يوم واحد من عقد صفقة مع إسرائيل.

طرق أبواب المعارضة
ويلفت يتكين إلى قيام وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بخطب ود المعارضة، لنيل دعمها بشأن الصفقة مع إسرائيل. ويضم الاتفاق المذكور فقرة تقضي بأن تدفع الحكومة التركية أية تعويضات لمواطنين أتراك، إن هم رفعوا دعاوى ضد جنود إسرائيليين قتلوا تسعة أتراك كانوا، في عام 2010، على متن سفينة مافي مرمرة، وهي في طريقها نحو غزة. ولا شك أن تسبب تلك الفقرة إحراجاً للحكومة التركية، لكن لا عودة عن هذا الشرط، في ظل الصفقة الحالية.

سياسة جديدة
ويشير الكاتب إلى ظروف طارئة أملت على أنقرة البحث عن سياسة جديدة في سوريا. وعلى سبيل المثال، يبدو أنه سيكون من الصعوبة منع تشكل منطقة يسيطر عليها الأكراد في سوريا، تحاذي مناطق يسكنها أكراد في تركيا والعراق. كما تتزايد مؤشرات صعوبة التخلص من النظام البعثي السوري بقيادة بشار الأسد. فالأكراد ينسقون مع الولايات المتحدة لتنفيذ خططها لمحاربة داعش، فيما لا زال الأسد مدعوماً من قبل روسيا وإيران.

مطلبان هامان
في الوقت نفسه، يلفت يتكين لمطلبين هامين تتمسك بهما الحكومة التركية من حليفتها في الناتو، الولايات المتحدة، وهما استرداد فتح الله غولن، الداعية الإسلامي المقيم في أمريكا، والذي تتهمه أنقرة بتدبير الانقلاب الفاشل مساء 15 يوليو( تموز)، وانحساب ميليشيا حزب الاتحاد الديموقراطي( بي واي دي)، نحو شرق نهر الفرات، لأن الأتراك يعتبرون تلك القوات بمثابة الذراع السوري لبي كي كي، الذي تعتبره أيضاً الولايات المتحدة منظمة إرهابية. وتمركزت قوات بي واي دي هناك منذ تحرير مدينة منبج من داعش عبر عملية عسكرية مشتركة تمت بتوجيه وإشراف القيادة المركزية الأمريكية( سينتكوم).

صعوبة
ويلفت الكاتب إلى صعوبة تحقق كلا المطلبين، لأن واشنطن تقول إن المستلزمات القانونية الضرورية لترحيل غولن لمحاكمته في تركيا، لم تكتمل بعد. كما لم ينته بعد أجل استخدام الولايات المتحدة لميليشيا بي واي دي في سوريا والعراق.

3 نقاط
ويعتقد يتكين أن هناك سبباً لفتح أنقره الباب لبحث الملف السوري، مع كل من روسيا وإيران.

وتوحي تصريحات رئيس الوزراء التركي، علي بن يلدريم، لصحيفة قرار اليومية في 15 أغسطس( آب)، بأن تركيا على وشك تبني سياسة جديدة بشأن سوريا تتكون من ثلاث نقاط. وتقضي السياسة الجديدة بالحفاظ على وحدة الأراضي السورية( ما يعني منع إنشاء كيان كردي مستقل)، وتجنب هيمنة طائفية أو عرقية( أي إنهاء حكومة الأسد العلوية)، وعودة السوريين إلى بلدهم حال التوصل إلى حل في سوريا.

استعداد
ويرى الكاتب أن الوضع الحالي يبدو مشؤوماً كما كان عند بداية المحادثات حول سوريا في فيينا، قبل عام. ولكن أنقرة تبدو اليوم مستعدة للقبول بإعادة تشكيل الحكومة السورية، ائتلاف قد يقوده حزب البعث. وليس من المعروف بعد فيما إذا كان الأسد سيقود تلك الحكومة.

وفي 15 يونيو( حزيران) الماضي، صرح وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغن، بأنهم كانوا يعملون مع الأمريكيين على خطة لوقف ضغط داعش عن حلب. وبعد ساعات قليلة، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أنهم بدأوا محادثات مع الأتراك حول مسألة سيطرة دولية على الحدود السورية.

القرار النهائي
ويختم يتكين مقاله بالقول Yن أي قرار نهائي حول سوريا، سيتم بالاتفاق بين أمريكا وروسيا. لكننا مضطرين للانتظار لما بعد يناير (كانون الثاني) 2017، حينما يتسلم الرئيس الأمريكي الجديد منصبه.