مشعل السديري

أريد أن أبدل أعضائي

أريد أن أبدل أعضائي

لا شك أن الأعمار بيد الله، ولكنه سبحانه يضع الأسباب أمام الإنسان ويفتح له المجال ليتعامل معها، لهذا ونتيجة لتقدم الطب بالعلاج والقضاء على كثير من الجراثيم، ازداد متوسط عمر الإنسان، رغم أن هناك دراسة في جامعة (ألبرت أينشتاين) تؤكد أن أقصى عمر يمكن أن يبلغه الإنسان في العصر الحديث هو (125) عاماً.
غير أن علماء روساً يزعمون أنهم اكتشفوا مركبّاً واعداً، ظهرت فاعليته في مكافحة الشيخوخة لدى الفئران، وتقدم 10 متطوعين لتجربة المركب الدوائي طبياً، لمعرفة ما إذا كان العلاج سيبطئ الشيخوخة من دون إحداث أي أضرار جانبية، وذلك تحت إشراف باحثين من جامعة واشنطن.
وتجدر الإشارة إلى أن الفئران بعد اختبار هذا المركّب عليها أظهرت استجابتها للعلاج من خلال وقف الانهيار الطبيعي للتمثيل الغذائي، والبصر، والحساسية المفرطة تجاه الجلوكوز، والتي تميل إلى الانخفاض كلما تقدم الإنسان في السن، إلى درجة أنه بعد ذلك لا يمكن تمييزها عن الفئران الشابة، وتضاعفت مدّة عمرها الطبيعية.
المضحك أن هناك بروفسورا (هابق وجايب العيد) من مدينة هامبورغ الألمانية، واسمه (كلاروس ساس) وعمره 75 عاماً، ينوي تجميد نفسه، على أمل النهوض بعد 150 سنة، وحاولوا إقناعه بالعدول عن هذه الفكرة، ولكنه عاند ورأسه وألف سيف، لا بد أن يجمّدوه طالما أنه ما زال في صحته البدنية والعقلية، ورضخوا لطلبه وسوف ينفذون ذلك في الشهر المقبل.
وهناك اتجاه آخر: حيث يقول باحثون من الولايات المتحدة إن بإمكان مخ الإنسان العمل 200 سنة تقريباً، إلا أن الإنسان يموت قبل ذلك بكثير؛ لأن جسده لا يتمكن من تلبية احتياجات الدماغ، ويقترح العلماء لحل هذه المسألة، خلق جسد صناعي، بحيث يمكن توجيه الأذرع الصناعية بأمر من الدماغ، فهناك أناس يعيشون بأطراف صناعية إلكترونية ذكية، لذلك يؤكد العلماء إمكانية صنع جسم بشري كامل.
وقال كريس ميدلتون الصحافي – وهو خبير الروبوتات – إن أجسادنا يمكن استبدال أجزاء روبوتية بها بالكامل في أقرب وقت بحلول عام 2070، مؤكداً أننا لسنا بعيدين عن المستقبل، حيث يمكن لأي شخص شراء الأجزاء التي تعطيه القوى الخارقة.
وفوق ذلك يمكن أن يكون صالحاً للاستعمال لمدة (200) سنة متواصلة، بل ومؤمّن عليه كذلك، ولو أن الفرصة أعطيت لي، لكنت أول إنسان يستبدل أعضاءه، ابتداء من رأسي (الخاوي على عروشه) إلى أخمص قدمي، اللتين قادتاني إلى المنبت، لا أرضاً قطعتُ ولا ظهراً أبقيت؛ أي (الضياع).

نقلا عن الشرق الأوسط