علي الزامل

إلا (الإبتدائي) .. لا نريده عن بُعد !؟

إلا (الإبتدائي) .. لا نريده عن بُعد !؟

حسب تصريح مُتحدثة التعليم حين سؤلت عن مدى إمكانية استمرار التعليم عن بعد في حال انتهاء كورونا أجابت : بأن التعليم سوف يستمر عن بُعد حتى بعد انتهاء ( كورونا ) انتهى … نقول : وليكن ذلك طالما أثبت نجاحه ولاشك المعنيون بالوزارة هم القيمون وأدرى من غيرهم في هذا الشأن لكن بالنسبة للمرحلة الإبتدائية وتحديداً الصفوف الأُولية لا أعتقد أن ثمة جدوى لا بل احتمالية تعثر وقصور لجهة الاستيعاب والالتزام والتحصيل بالمجمل فحسب ما نسمع بأن الأهالي وبالأخص الأمهات هم من عانوا من الدراسة عن بعد كما لو كانوا هم الذين يتلقون التعليم !؟ وأخص الطلاب الذين لم يعرفوا بعد كيف يُمسك القلم ! ولا شك أن هيبة المعلم والمعلمة هي الأساس في هذه المرحلة العمرية عوضاً عن الأم التي لن تستميله أو يستجيب لها الطالب فضلاً عن لو كانت الأم موظفة فكيف عساها أن توفق !؟ جدير بالذكر أن التوجس والمهابة من المعلم والمعلمة يجعل الطالب أكثر حرصاً واجتهاداً واستلهاماً والدراسة عن بعد تُجهض هذا الإحساس والشعور أو إن صح التعبير (الخاصية الفريدة ) لجهة الطلاب ففي حال افتقدها الطالب في هذه المرحلة العمرية فلا يمكن بحال تعويضها لا حقاً وقد تنعكس عليه سلباً طيلة مراحل تعليمه هذا من دون الحديث عن اندماجه مع أقرانه في المدرسة ومحاكاتهم له أكبر الأثر في صقل ونمو شخصية الطالب وتكوينه النفسي والاجتماعي ونخص بالذكر من لديهم بوادر انطواء ورهاب وغيرها وربما أعراض أولية لمرض التوحد أو التلعثم في الحديث و( التأتأة) زد على ذلك الجانب الحيوي فقلة الحركة والترهل لجهة الدراسة عن بعد لها أضرارها ومُضاعفاتها في هذه السن الغضة .. بمقتضاه نتمنى على وزارة التعليم استثناء هذه الفئة (الإبتدائي) واستئناف الدراسة في المدارس بعد انقضاء الجائحة