علي الزامل

إنا على وداعك يا ( كورونا ) لمحزونون !؟

إنا على وداعك يا ( كورونا ) لمحزونون !؟

ها هي ” كورونا ” تُلملم نفسها استعداداً للرحيل فهي قاب قوسين أو أدنى من وداعنا بفضل من الله تعالى ثم بجهود حكومتنا الرشيدة وعلى رأسها الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان ” حفظهما الله ” لاشك الجائحة مريرة لكنها في الآن نفسه قوًمت ورشدت بعض السلوكيات المغلوطة لجهة البعض في شتى مناحي الحياة فمثلاً على الصعيد الأُسري أرست قيم التقارب الحسي والوجداني والتي أوشكت أن تكون شبه مفقودة بين أفراد الأسرة الواحدة والتي ما كان البعض أن يعمل بها ويدرك أبعادها وموجباتها لولا هذه الجائحة !

إلى ذلك توديع ( كورونا ) يسبب حسرة وربما غصة لدى الكثيرين فمثلاً بعض الزوجات قبل الجائحة يستعصي عليها رؤية زوجها لكثرة خروجه من البيت متنقلاً من استراحة لأخرى غير مبالِ بشؤون وشجون أسرته وربما لا يعرف عن أبنائه سوى أسمائهم !؟

وكذا بعض الأزواج سوف يحنون ” بعد إنزياح كورونا ” على اهتمام زوجاتهم بهم فقد تستأنف الزوجة أنشطتها وتعود لسيرتها الأولى في تكريس جُل وقتها لحضور حفلات الأعراس والاستقبالات فتصبح أيام كورونا بالنسبة للزوج مجرد أطياف جميلة تؤنس وحدته !؟

دعك من هذا وذاك الأبناء هم أكثر من سوف يفتقدون زمن كورونا فقد لا يتكرر تجمع أفراد الأسرة خصوصاً في الأعياد فقد تكون مجرد ذكرى يستدعون مباهجها كلما اشتاقوا لصباحات ومساءات العيد وآبائهم من حولهم لا يفارقونهم ويشاركونهم الفرحة لحظة بلحظة.

نختم : رغم أن انجلاء الغمة مدعاة للبهجة والاغتباط إلا أنها تبقى مُحزنة وأليمة لجهة البعض وإن لم يظهروا ذلك علانية فنحسبهم وهذا ما لا نتمناه سوف يرًثون ذاك الزمن مُعزين أنفسهم وهم يُرددون سراً بيت الشعر الشهير : ” رُب يومِ بكيت منه فلما صرّت لغيره بكيت عليه ” !؟