المحامي:متعب العريفي

إيران والبلطجة في دول العالم العربي

تعيش إيران حالة تصدير الثورة خارج حدودها منذ انقلاب الملالي عام ١٩٧٩ على حكم الملك «الشاه» في ذلك الوقت، وهو الخطأ الكبير الذي دعمته وساندته دول الغرب لمصالح سياسية، حيث تم زرع هذا النظام الخبيث بقيادة الخميني في وسط العالم العربي والإسلامي، لاتخاذه بعبع تهديد للدول المجاورة له، تحت ما يسمى بتصدير الثورة، والتي أساسًا تثبت فشلها داخل إيران نفسها.

حيث عمل نظام الخميني، على القضاء على الحريات والديمقراطية من خلال نظام ولاية الفقيه وتقديس السلطة التشريعية واحتكار الحكم والدولة لما يَصْب في مصالح هولاء الشرذمة الحاكمة باسم الدين والمذهب الواحد، والسعي نحو تصدير مفهوم هذا الدين والمذهب للسيطرة به على باقي الدول في العالم العربي والإسلامي.

سعى نظام الملالي على تطبيق هذه الأمور من خلال دعم ونشر الفتنة باسم الديمقراطية، ودعم الأقليات الشيعية في العالم بالسلاح والمواقف السياسية والعسكرية ما استطاعت، والمال من خلال الاستثمارات المالية المشبوهة عن طريق رعاع وسذج الشيعة في دول العالم العربي والإسلامي، وتشكيل أحزاب سياسية في هذه الدول، مستغلة في ذلك مداخل الديمقراطية والالتفاف عليها لتكريس دعمها السياسي، وفِي النهاية الاستيلاء على القرار العربي السياسي لمصلحة نفوذ إيران في المنطقة وهو الأمر الذي نشاهده في لبنان بدعم «حزب الله» الذراع العسكري والسياسي والذي مؤخرًا استطاع الاستيلاء على مفاصل السلطة بالقوة من خلال إجادة اللعبة السياسية والتسليح الذي حصل عليه عن طريق نظام بشار الأسد والدعم الإيراني المالي والعسكري.

 

ويجب ألا ننسى الدور الإيراني في العراق بعد التحالف السري مع أمريكا وإسقاط النظام العراقي وشنق أول رئيس عربي، صدام حسين، أمام أعين الشعوب والحكومات العربية في مشهد تحدي سافر للعالم العربي والشعوب العربية والإسلامية وذلك دلالات وإشارات سياسية وعسكرية لمن يفهم ويحلل المشهد من الناحية السياسية والعسكرية مما فتح لها الباب في العبث بالعالم العربي والإسلامي.

كما انكشف لاحقًا دور التحالف الأمريكي مع إيران بتوقيع اتفاقية معاهدة السلاح النووي ورفع العقوبات عن إيران بين أمريكا وإيران وبذلك أعطيت الضوء الأخضر لتهديد المزيد من الدول العربية بالتدخل في شؤنها الداخلية والتحالف مع الإرهابيين والانقلابيين في اليمن وسوريا والعراق واستمرت في ذلك غير متحرجه أو تأبه بالقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
بل كادت أن تسقط إحدى دول الخليج في يدها، من خلال نفس السيناريو الذي قام به «حزب الله» في لبنان، والذي سيطر من خلاله على الحكومة اللبنانية بعمل مظاهرات، ظاهرها المشاركة والديمقراطية وباطنها الاستيلاء والسيطرة والوصول للحكم، وهو ما تحقق بالفعل لـ«حزب الله» اللبناني في ظل صمت واستسلام من الأحزاب الأخرى في لبنان وأيضًا ضعف القرار العربي.

لقد تنبهت المملكة العربية السعودية وشقيقاتها في دول الخليج عن المؤامرات التي تحاك ضدها مؤخرًا وقامت بنجدة الشقيقة البحرين، وقضت على الفتنة في حينها واستوعبت الدرس جيدًا، لكن الملالي شرهم وعدوانهم وحقدهم على الإسلام والمسلمين لا ينقطع فهي لاتزال تُمارس نفس الأدوار في اليمن وسوريا ومصر وتركيا وذلك من خلال بعض أبناء هذه الدول الذين يجهلون أهداف وسياسة إيران الخفية عليهم والتي تستهدف من ورآها التمدد ونشر مذهب الشيعي الشاذ والمخالف لتعاليم الاسلام والمنهج الرباني القويم.

 

لذلك نرى أن حكام الملالي دمروا بلادهم من تاريخ الانقلاب ودخلوا في حروب داخلية وخارجية، وفي الحقيقة، هم وإن جاز التعبير، مصدرين ثورة الاٍرهاب في العالم وهذه حقائق يجب أن يعرفها كل إنسان مسلم أو غير مسلم عن دولة إيران مصدرة الإرهاب العالمي.