عبدالحميد العمري

استمرار ركود السوق العقارية بتعاملات أسبوعية 4.1 مليار ريال

تتأهب السوق العقارية المحلية بعد 15 يوما فقط، لدخول مرحلة فرز وتقييم الأراضي البيضاء غير المطورة الخاضعة لنظام الرسوم (الرياض، جدة، الدمام)، لتبدأ الفوترة وتحصيل الرسوم المحتسبة عليها، وهو الموعد النهائي لانتهاء فترة التسجيل المحددة بستة أشهر التي منحها النظام لملاك الأراضي البيضاء، الواقعة ضمن النطاق المحدد من الوزارة ومساحتها عشرة آلاف متر مربع فأكثر ولم يتم تطويرها، وبانتهاء المرحلة الراهنة من تسجيل الأراضي البيضاء غير المطورة، سيعد مالك الأرض غير المسجلة خلال الفترة المحددة مخالفا لأحكام النظام الصادر عن مجلس الوزراء، ويتم فرض غرامة عليه تصل إلى 2.5 في المائة من القيمة الراهنة للأرض، تضاف إلى الرسوم المفروضة على الأرض البالغة أيضا 2.5 في المائة (ليصبح المجموع 5.0 في المائة).

تأتي هذه المرحلة المهمة من بدء التطبيق الفعلي لأول مراحل نظام الرسوم على الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني للمدن والمحافظات، في وقت تخضع خلاله السوق العقارية المحلية لضغوط اقتصادية ومالية غير مواتية، انعكست نتائجها السلبية بصورة متصاعدة طوال أكثر من عامين على أداء السوق. وبالنظر إلى الأهداف المتوخاة من تطبيق نظام الرسوم على الأراضي، التي من أبرزها محاربة احتكار واكتناز الأراضي داخل المدن والمحافظات دون استخدام أو تطوير، يتوقع بصورة كبيرة أن تتفاقم تلك الضغوط مجتمعة على كاهل السوق العقارية، وهو الأمر الإيجابي دون أدنى شك، الذي ستجير نتائجه المأمولة والمستهدفة نحو دفع السوق إلى مزيد من التوازن، وتحرير مساحات أكبر من الأراضي من الاحتكار، الذي سيؤدي بدوره إلى تحقيق مزيد من انخفاض الأسعار المتضخمة جدا للأراضي، ومن ثم المنتجات العقارية وتكلفة إيجاراتها في منظور الأشهر التالية، التي تصب مجتمعة في اتجاه حل أزمة تملك الأراضي والمساكن من قبل أفراد المجتمع، طالما كانت تلك الأسعار المتضخمة جدا أول وأكبر العوائق المتسببة في نشوء أزمة الإسكان المحلية طوال الأعوام الماضية.

في جانب آخر؛ أظهرت السوق العقارية المحلية خلال الأسبوع الماضي، ارتفاعا بإجمالي صفقات 16.7 في المائة، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 23.8 في المائة، لتستقر بنهاية الأسبوع عند 4.1 مليار ريال، وهو مستوى متدن يعكس استمرار حالة الركود المسيطرة على السوق للعام الثالث على التوالي، وارتفع عدد كل من صفقاتها وعقاراتها المبيعة خلال الأسبوع بنسبة 12.1 في المائة و20.2 في المائة على التوالي، كما سجلت مساحات الصفقات العقارية خلال الأسبوع ارتفاعا قياسيا فاق 206 في المائة. أما على مستوى الاتجاهات السعرية متوسطة الأجل لمختلف الأصول العقارية السكنية، فقد سجلت متوسطات السعر السنوي لكل من العمائر والفلل وقطع الأراضي والشقق السكنية، نسب انخفاض جاءت حسب الترتيب، 50.7 في المائة، ونحو 16.2 في المائة، ونحو 15.1 في المائة، وأخيرا 5.0 على التوالي، فيما سجلت البيوت السكنية ارتفاعا سنويا منفردا بلغ 21.7 في المائة.

سجل إجمالي قيمة الصفقات الأسبوعية للسوق العقارية المحلية ارتفاعا بنسبة 16.7 في المائة، مقارنة بانخفاضه للأسبوع الأسبق بنسبة 23.8 في المائة، لتستقر بدورها قيمة صفقات السوق بنهاية الأسبوع السابع والأربعين من العام الجاري عند مستوى 4.1 مليار ريال. وشمل الارتفاع في قيمة الصفقات العقارية كلا من القطاعين السكني والتجاري بنسب متفاوتة، تحقق الارتفاع الأكبر لصالح صفقات القطاع السكني، التي سجلت ارتفاعا بنسبة 26.1 في المائة، مقارنة بانخفاضها للأسبوع الأسبق بنسبة 37.7 في المائة، لتستقر قيمتها بنهاية الأسبوع عند مستوى 2.7 مليار ريال. بينما سجلت صفقات القطاع التجاري ارتفاعا بنسبة أدنى بلغت 1.4 في المائة، مقارنة بارتفاعها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 19.8 في المائة، لتستقر قيمتها بنهاية الأسبوع عند 1.3 مليار ريال.

كما سجل عدد الصفقات العقارية انخفاضا أسبوعيا بنسبة 12.1 في المائة، ليستقر عند 3769 صفقة عقارية، مقارنة بانخفاضه للأسبوع الأسبق بنسبة 11.7 في المائة. وارتفع عدد العقارات المبيعة خلال الأسبوع بنسبة 20.1 في المائة، ليستقر عند 4181 عقارا مبيعا، مقارنة بانخفاضه للأسبوع الأسبق بنسبة 13.3 في المائة. فيما سجلت مساحة الصفقات العقارية خلال الأسبوع ارتفاعا قياسيا وصلت نسبته إلى 206.2 في المائة، مستقرة عند 557.2 مليون متر مربع، مقارنة بارتفاعها الأكبر للأسبوع الأسبق بنسبة 38.8 في المائة، ولمزيد من التفاصيل (انظر الجدول رقم (1) الاتجاهات الأسبوعية/السنوية للعقار السكني والتجاري).

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات

أظهرتْ الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها التغيرات الربع سنوية لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الربع الرابع من العام الجاري (حتى 24 نوفمبر) بالمقارنة بالربع الرابع لعام 2015، جاء على النحو الآتي، انخفاض متوسط سعر المتر المربع للأراضي الزراعية بنسبة 46.3 في المائة كأعلى نسبة انخفاض (متوسط سعر ربع سنوي 25 ريالا للمتر المربع)، تلاه بنفس نسبة الانخفاض متوسط سعر العمائر السكنية بنسبة انخفاض 46.3 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 586 ألف ريال للعمارة الواحدة)، وجاءت الفلل السكنية في المرتبة الثالثة بنسبة انخفاض 26.4 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 868 ألف ريال للفيلا الواحدة)، ثم قطع الأراضي السكنية بانخفاض متوسط سعر المتر المربع بنسبة 22.8 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 341 ريالا للمتر المربع)، ثم البيوت السكنية بنسبة انخفاض 14.2 في المائة (متوسط سعر ربع سنوي 305 ألف ريال للبيت الواحد)، وأخيرا انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 6.0 في المائة كأدنى نسبة انخفاض (متوسط سعر ربع سنوي 543 ألف ريال للشقة الواحدة)، ولمزيد من التفاصيل (أنظر الجدول رقم (2) أبرز الاتجاهات الشهرية/الربع سنوية للسوق العقارية المحلية (السكني، التجاري)).

بينما أظهرت الاتجاهات السعرية متوسطة الأجل، التي تبينها التغيرات السنوية لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، تباينا في اتجاهاتها حين المقارنة بين متوسطات العام الجاري مع متوسطات العام السابق، حيث سجل متوسط السعر السنوي للبيوت السكنية ارتفاعا وحيدا بلغ 21.7 في المائة (متوسط سعر سنوي 465 ألف ريال للبيت الواحد)، بينما سجلت بقية أنواع العقارات السكنية الأخرى معدلات انخفاض، جاءت على النحو الآتي: انخفاض متوسط السعر السنوي للعمائر السكنية بنسبة 50.7 في المائة كأعلى نسبة انخفاض (متوسط سعر سنوي 1.1 مليون ريال للعمارة الواحدة)، وجاءت الفلل السكنية في المرتبة الثانية بنسبة انخفاض لمتوسط سعرها السنوي بلغت 16.2 في المائة (متوسط سعر سنوي 1.04 مليون ريال للفيلا الواحدة)، ثم قطع الأراضي السكنية بنسبة انخفاض لمتوسط السعر السنوي للمتر المربع بلغت 15.1 في المائة (متوسط سعر سنوي 402 ريال للمتر المربع)، ثم الأراضي الزراعية بنسبة انخفاض لمتوسط السعر السنوي للمتر المربع بلغت 5.0 في المائة (متوسط سعر سنوي 34 ريالا للمتر المربع)، وأخيرا الشقق السكنية بنسبة انخفاض لمتوسط سعرها السنوي بلغت 5.0 في المائة (متوسط سعر سنوي 539 ألف ريال للشقة الواحدة).

نقلا عن “الإقتصادية”