علي الزامل

(الاستراتيجية) مطلوب تدريسها بالمراحل الأولية !؟

(الاستراتيجية) مطلوب تدريسها بالمراحل الأولية !؟

لا شك الاستراتيجية من أهم ميكانيزمات (مقومات) نجاح الفرد في حياته العملية وتدشين أهدافه والخطوط العريضة لمستقبله وبأقل الأخطاء والإخفاقات المحتملة بدءاً من اختيار تخصصه في الجامعة واستتباعاً اختيار الوظيفة المناسبة ومرورًا بزواجه وموازنته المالية وتربيته للأبناء وصقلهم إلى آخر يوم بحياته .. ونقول من المراحل الأولى بوصفها البنية الأهم وحجر الأساس في بناء وتكوين مستقبل أي فرد .. فالكثير لو سألتهم عن مخططات مستقبلهم لأجابوا بأنهم وجدوا أنفسهم بهذا التخصص وتلك الوظيفة أو لم يجدوا وظيفة ! وبطبيعة الحال (الاستراتيجية ) لا نقصد بها كمنهاج يُدرس (يًلقن) فحسب بل لا بد أن يترافق معها عملياً معلمون مُدربون ومتخصصون بهذا العلم لمساعدة الطلاب لجهة تحديد أُطر ومناحي الاستراتيجية التي تناسب كل طالب على حدة تبعاً لإمكاناته وقدراته وميوله بل وطريقة تفكيره وإلا أصبحت مجرد (أحلام يقظة) وليست استراتيجية بالمفهوم الحقيقي .. جدير بالذكر: أننا أحوج ما نكون لهذا المعطى المُلهم سيما ونحن نعيش متغيرات سريعة وقفزات في شتى المناحي تستوجب على هذه المرحلة العمرية من جملة ما تستوجب اتساع الأُفق وتنمية المدارك واستشراف متطلبات المستقبل البعيد لناحية التخصصات التي تناسب سوق العمل وقتذاك وهذا بالتأكيد يحتاج إلمام الطالب بمفاهيم سوق العمل وسياق تغيراته وهذه أيضاً طريقة أُخرى تردف مُعطى الإستراتيجيه وتُكرس أهميته وتزيد من ثقافة الطلاب وتنمي استبصارهم واستطراداً قد يكون من المناسب القول : أن الاستراتيجية لا تكمن أهميتها فقط في استشراف تجليات المستقبل بل من جملة عوائدها ومزاياها أنها تُمكن الفرد من إيجاد البدائل والحلول الرديفة بما يملكه من قدرات وإمكانات اكتسبها بفضل التخطيط (الاستراتيجية) فضلاً عن أنها تجعله يتصدى برحابة لما قد يُواجهه من مصاعب وعقبات وربما أزمات .. بقي القول: نتمنى ألا يتخرج طلابنا من مرحلة الإعداد العام إلا وقد اتضحت لهم رؤية معالم مستقبلهم ووضعوا اللبنة الأولى لتدشين بنائه