المحامي:متعب العريفي

التحالف يثأر للشعب اليمني بقتل زعيم حوثي

استهدفت قوات التحالف أحد زعماء الانقلاب الحوثي بعملية عسكرية ناجحة من خلال ضرب المركبة التي كان يستقلها أخطر زعيم حوثي ، مما أدى إلى وفاته على الفور وستة من مرافقيه وهذا يعد إنجاز عسكري وسياسي تحققه قوات التحالف والشرعية في اليمن ، وفي نظري يعتبر أيضا الثأر من مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح المغدور به من قبل عبدالملك الحوثي زعيم الانقلاب على الشرعية اليمنية ، ولاشك بأن مقتل الزعيم الحوثي وجد له أصداء وترحيب داخل اليمن وخارجها لعدة اعتبارات سياسية وعسكرية ، مما يعد تحول في العمليات العسكرية لمصلحة التحالف والشرعية نحو استئصال زعامات الانقلابيين الحوثيين والغير مرحب بهم داخل وخارج اليمن .

وبلا شك بأن اليمن والشعب اليمني أكبر من أن تحتله شرذمة خارجة عن القانون وفرض سلطتها بقوة السلاح التي ما كانت لتحصل عليه لو لا دعم الرئيس السابق علي عبد الله صالح المغدور به حيث فتح لهم أبواب صنعاء ووقف معهم سياسياً وعسكرياً حتى مكنهم من مفاصل الدولة ، مما أدى لرفض هذا الإنقلاب الحوثي على الشرعية التي ارتضاها الشعب اليمني وفق قرارات دولية ومبادرة مجلس التعاون الخليجي والتي أخذت على عاتقها إعادة إعمار اليمن ورصدت من أجل ذلك مليارات الدولارات ، ولكن للأسف في يوم وليلة رجع المخلوع علي عبدالله صالح للمشهد السياسي من جديد عن طريق حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه وراح يضع العراقيل ويحشد ضد الحكومة الشرعية المؤامرات والتحريض عليها .

وفي النهاية إدخال الحوثي إلى صنعاء والتآمر معهم لاختطاف الشرعية وأخيرا الانقلاب العسكري على كل منجز سياسي واقتصادي ومكاسب حصل عليها الشعب اليمني من خلال تضحياته وتحرره من حكم علي عبدالله صالح لعقود من الزمن والذي اتضح للعالم بأنه كان يبني لنفسه ولحزبه لمصالحه الشخصية فقط وليس لمصالح الشعب اليمني او دولة اليمن ، وهكذا حتى قررت الشرعية اليمنية التي تمثل الشعب اليمني والمعترف بها دولياً بموجب قرارات أممية طلب النجدة ضد هذا الانقلاب العسكري الغاشم ، والتي استجاب لها المجتمع الدولي ممثلاً بمجلس الأمن بتأسيس تحالف بموجب قراره رقم (٢٢٠١٦) بإعادة الشرعية لليمن من خلال التحالف العربي العسكري بقيادة المملكة العربية السعودية ومشاركة أكثر من ٢٦ دولة وحيث اتضح لاحقاً بأن جماعة الانقلابيين الحوثية مدعومة من أكبر عدو للمنطقة ، متمثل في نظام الملالي في إيران والذي استخدم هذه الجماعة مظلة لتدخلاته في الشئون الداخلية والسياسية للدول العربية .

وليس خافي على أحد بأن هذا النظام الإيراني له تجارب في تدخلاته السياسية والدينية والعسكرية في دول عربية قبل اليمن ، ومن خلال هذه التدخلات ثبت لشعوب وحكومات الدول العربية بموجب تدخلاتها هذه لم تقدم الخبز والرغيف أو البناء والتعمير وإنما تقدم الأسلحة والتدمير لكل منجز عربي أو إسلامي كما حصل في العراق وسوريا ولبنان المختطف من حزب الله وتعطيل كل تنمية او نمو في هذه الدول من أجل تصدير الثورة الخمينية إلى العالم ، والتي يؤمن بها بعض السذج من المحسوبين على الشعوب العربية والإسلامية ولكل ذلك نأمل أن يفيق الشعب اليمني والشعوب العربية من هذا الواقع المؤلم والذي كان سبب في دمار الدول والشعوب العربية والإسلامية التي تتدخل في شؤونها دولة إيران وأصبحت محل نزاعات طائفية لا تنتهي .

وأخيرا المملكة العربية السعودية بقيادة الملك سلمان وولي عهده الأمين تقف مع الشعوب العربية والإسلامية ضد كل ما يهدد أمنها او اقتصادها في وجه كل عابث وفاجر يريد السوء لهذه الدول والشعوب العربية ، وأخيراً قد انكشفت الاقنعة وأصبح كل شيء واضح من خلال استنزاف المنطقة في حروب لا طائل لها مما جعل الهوية العربية والإسلامية متأخرة في عالم التقدم والرقي والرسالة السامية للدين الإسلامي والتي هي أعظم رسالة يحملها المسلمين للبشرية بعد انقطاع الرسل لقوله تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) المائدة/3 .

وفي نهاية المطاف نسأل الله أن يدحر الحوثي وحزبه وكل من أراد الشر للإسلام والمسلمين انه على كل شيء قدير والحمد الله رب العالمين .