عبدالرحمن الجبرين

التطوع وتنمية القدرات البشرية

التطوع وتنمية القدرات البشرية

لم يجف حبر قلمي في مقال نشرته بعنوان “التطوع تنمية لرأس المال البشري”، تحدثت فيه عن أهمية العمل التطوعي في تنمية المعارف والمهارات والعلاقات الاجتماعية.
إلا وأفاجأ مفاجأة رائعة بإطلاق سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله برنامج تنمية القدرات البشرية، الذي يمثل أحد برامج تحقيق رؤية السعودية 2030.
ومن أهم ممكّنات هذا البرنامج الشراكة مع المؤسسات غير الربحية، وهنا تجد التطوع حاضراً بقوة؛ ليكون أحد الوسائل الناجعة في تنمية القدرات البشرية؛ استعداداً لتنافسية مستقبلية متميزة؛ حيث يخدم العمل التطوعي أهداف هذا البرنامج الرئيسة المتمثلة في: غرس وتعزيز القيم، تطوير المهارات الأساسية ومهارات المستقبل، وتنمية المعارف.
ويندر أن تجد عملاً يتوافر على ممكّنات تحقق هذه الأهداف مثل العمل التطوعي بتنوّع مساراته، وتعدّد ميادينه، واختلاف مستوياته.
التطوع “أبو القيم”؛ فهو روح الوطنية والعطاء والإيثار والأمانة والتعاون وغيرها الكثير، وهو الميدان العملي لتطوير المهارات واستشراف المستقبل، فضلاً عن تنمية المعارف وتوسيع المدارك.
والعمل التطوعي لا يقتصر على سن معين؛ فهو يُغرس في نفس الطفل منذ الطفولة المبكرة، ويقوى في مرحلة الشباب، وينضج في مرحلة الأشدّ؛ ليستمر مدى الحياة في رحلة تعلّم وتعليم وعطاء، لا تشبه البحيرة الآسنة، بل النهر الرقراق المتدفق تجدداً وعطاءً.
فلسفة برنامج “تنمية القدرات البشرية” هي التنافسية والاستعداد للمستقبل، ومن خلال العمل التطوعي يتوافر الإنسان على خبرات ومعارف وعلاقات متنوعة تمكّنه من المشاركة في استشراف المستقبل والمنافسة في ميادينه.