التوتر يخيم على صنعاء مع استمرار تحشيد طرفي الانقلاب – صور

التوتر يخيم على صنعاء مع استمرار تحشيد طرفي الانقلاب – صور

صحيفة المرصد :خيمت أجواء التوتر على العاصمة اليمنية صنعاء، الأربعاء، عشية تنظيم مهرجانين متضادين لشريكي الانقلاب (الحوثي والمخلوع صالح)، مع نشر كل طرف لمسلحيه، على وقع تصاعد خلافاتهما إلى مستوى غير مسبوق.

وأكد سكان محليون في صنعاء وفقاً لموقع “العربية.نت”، أن الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح نشر آلاف العناصر من قوات الحرس_الجمهوري سابقا الذي كان يقوده نجله أحمد، على متن دوريات عسكرية، في عدد من شوارع العاصمة ومحيط ميدان السبعين، الذي سيقام فيه مهرجان حزبه.

وبحسب السكان، فإن هناك حضورا كثيفا لمناصري المخلوع صالح، يظهر من طغيان صوره وشعارات حزبه للشوارع والأحياء ووسائل النقل الخاصة والعامة في صنعاء، بينما تجوب سيارات الشوارع لحث الناس عبر مكبرات الصوت على الاحتشاد إلى ميدان السبعين. وأكد السكان أن الكثيرين يحشدون لتجمع ساحة السبعين ليس لحبهم للمخلوع صالح وحزبه، وإنما كرد فعل بسبب كراهيتهم لميليشيات الحوثي العنصرية ومحاولتها فرض أفكار مذهبية إيرانية دخيلة على المجتمع اليمني بالقوة.

وبدا ظاهراً بحسب موقع “العربية.نت” تواري الحملة الدعائية لميليشيات الحوثي التي جابت شوارع صنعاء خلال اليومين الماضيين، عبر سيارات حاملة لمكبرات صوت تردد ما تسمى “الزوامل” وخطابات زعيمها عبدالملك الحوثي.

في الأثناء، استمرت ميليشيات الحوثي باستحداث نقاط تفتيش جديدة ونصب المخيمات في مداخل العاصمة صنعاء، لمواجهة تصعيد حليفها، وعرقلة اندفاعه الذي تراه أنه يستهدفها.

وبالتوازي، مع التحشيد المتبادل على الأرض والذي يدفع بقوة باتجاه الصدام الدموي بين حليفي الانقلاب، تتأرجح محاولات الحيلولة دون حدوث اشتباكات في الفعالية المتزامنة للطرفين، بين بيانات تهديد وأخرى تهدئة لكليهما.

ورد المخلوع صالح، الأربعاء، في كلمة ألقاها أمام أعضاء اللجنة العامة لحزبه على البيان التهديدي لما تسمى “اللجان الشعبية” للحوثيين، وهو الأقوى حتى الآن ضده، حيث طالب الحوثي بمسك من سماهم صالح بـ”المجانين”، قائلاً: “هدئوا السرعة، دون اللجوء إلى الشتائم وكل كلام مردود على صاحبه”.

وفي تهديد غير مسبوق، قالت اللجان الشعبية للحوثيين، الثلاثاء، مخاطبةً صالح، إن “عليه تحمل ما قال والبادئ أظلم”، وذلك لوصفه لها في خطاب سابق بـ”الميليشيات”، ليرد عليهم الأمين العام المساعد لـ”حزب المؤتمر” ياسر العواضي: “جاهزون لكل الخيارات لا أحد يهددنا”، مؤكدا أن لديهم “أنصارا وجيشا قادرين على طرد الحوثيين وإرجاعهم إلى كهوف مران (صعدة)”.

كما أشهر الحوثيون سلاح فرض حالة الطوارئ وتجميد العمل التنظيمي والحزبي، في إشارة لحزب المؤتمر، وكرروا خلال الساعات الأخيرة من أخبار ضبط عناصر إرهابية ومتفجرات كانت في طريقها إلى ميدان السبعين، في محاولة لتخويف اتباع حليفهم من الاحتشاد.

في سياق آخر، أعلن الحوثيون، الأربعاء، عن تصنيعهم لسبعة أنواع من القناصات. وجاء في بيان نشرته وسائل إعلامها الرسمية: “في إطار مواجهة التصعيد بالتصعيد، ونظرا لما تقتضيه ظروف المعركة. نعلن الكشف عن وحدة تصنيع وتطوير القناصات متعددة المدى والوظائف والمهام، والتي تتكون من سبع قناصات، هي: قاسم، خاطف، اشتر، حاسم، ذوالفقار1 وذو الفقار2، سرمد، والثامنة تم تعديلها وهي صارم”.

وقرأ مراقبون في هذا الإعلان، رسالة موجهة للمخلوع صالح، في إطار الصراع الدائر بين الطرفين، والذي تشير كل الدلائل، رغم خطابات تتباين بين التطمين والتصعيد، إلى أنه مرشح للانفجار.