الجريسي.. “كوماندوز” المال والأعمال الذي بدأ حاملًا للبضائع!

الجريسي.. “كوماندوز” المال والأعمال الذي بدأ حاملًا للبضائع!

صحيفة المرصد: توفي والده عندما كان عمره سنتين، وتولي جده رعايته ومن بعده عمه، إلى أن صار في أواخر المرحلة الابتدائية فقام بالاعتماد على نفسه ودخل عالم التجارة بعد انتهاء الصف الخامس تحديدًا، كمساعد بائع براتب شهري 20 ريالا، ينقل البضائع من المخزن إلى المحل لمدة 14 ساعة، إضافة إلى عمله في بيت صاحب العمل لساعتين إضافيتين في إعداد الشاي وجلب الماء من بئر بعيدة إلى منزل التاجر الذي كان يعمل معه، بحسب صحيفة “عكاظ”.
إنه عبدالرحمن بن علي الجريسي، رجل الأعمال المعروف، الذي انطلق من قريته الصغيرة «رغبة» التي تبعد 120 كم عن الرياض، إلى عالم التجارة والمال والأعمال ليحصد لقب “كوماندوز” جوقة ليوبولد الثاني وهو وسام بلجيكا الرفيع من ولي العهد البلجيكي.
عرف الجريسي بتخليه عن المكابرة منذ نعومة أظافره، فلم يطلب من صاحب العمل راتبا شهريا لمدة ثلاثة أعوام، فدفع له التاجر 720 ريالا ثمرة عمله لـ36 شهرا، منحه سلفة لأحد زملائه، تعثر في سدادها، فضاع شقاء ثلاثة أعوام هباء، إلا أنه لم ييأس، فبدأ مشروعا استثماريا صغيرا مع ابن عمه، لكنه أيضًا لم يكتب له النجاح، فقرر بعدها أن يعتمد على نفسه، لينطلق إلى عالم النجاحات الاقتصادية، فتبوأ على إثرها مناصب عدة، علاوة على عضوية الجامعات والجمعيات والمؤسسات الخيرية.
يلعب عبدالرحمن الجريسي دورًا أساسيا في دعم الاقتصاد السعودي، ووجها معروفا يحظى بالاحترام في أوساط المجتمع السعودي، لما قدمه للوطن من خدمات طوال فترة حياته.
تولي “الجريسي” رئاسة مجلس الغرف التجارية الصناعية، وغرفة تجارة وصناعة الرياض، ومجالس الأعمال السعودي الياباني الصيني، والأمريكي، وعضوية الجمعيات الانسانية والخيرية، والجامعات والمؤسسات الصحفية، نظرًا لنجاحه الباهر في مجال عمله.
حصل على وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى، والدكتوراه الشرفية في فلسفة الاقتصاد من جامعة كينسنعتون الأمريكية، ومثلها في فلسفة إدارة الأعمال من جامعة أمريكية بولاية مونتانا، وجائزة المؤسسة الأمريكية العالمية للمنجزات، وجائزة الشخصية الإسلامية العالمية المميزة لعام 2000 مؤسسة (محمد الإسلامية) بشيكاغو بولاية ايلونيز.
لم تقتصر نجاحاته على عالم المال والأعمال، إذ حصل على درجة أستاذ وزميل في الاقتصاد من جامعة أمريكا ولاية مونتانا الأمريكية، ورجل العام 2004 من المعهد الأمريكي للسير الذاتية، إضافة إلى منحه العضوية الأكاديمية الروسية في علم الاجتماع 2007.