الحمد: مجتمعنا عاش لعقود تحت ثقافة الموت .. واستراتيجية الإخوان التسلل إلى السلطة رويداً رويداً .. وهذا الذي أضاع قطر

الحمد: مجتمعنا عاش لعقود تحت ثقافة الموت .. واستراتيجية الإخوان التسلل إلى السلطة رويداً رويداً .. وهذا الذي أضاع قطر

صحيفة المرصد:ناقش الكاتب والروائي تركي الحمد، العديد من القضايا التي شغلت الرأي العام السعودي، خلال الفترة الماضية من خلال وجهة نظره، كان على رأسها التحولات الجذرية التي قادتها حكومة المملكة، نحو الانفتاح على الأنشطة الترفيهية.

نفخ الروح

ووصف «الحمد» هذه الأنشطة بثقافة نفخ الروح، وإعادة الحياة إلى مجتمع عاش لعقود تحت مظلة ثقافة الموت، حتى بات التفكير في المصير بعد الموت رعباً يهيمن على الفرد السعودي، بحيث شل قدرته على ممارسة الحياة، حسب وصفه.

وأوضح الكاتب أن هذه الأنشطة عادية في أي بلد آخر، ولكنها في السعودية صدمة لا بد منها كي تعود شرايين الحياة لدفق الدم من جديد.

الفكر الإخواني

وبالإشارة إلى وجود الفكر الإخواني في المناهج التعليمية في السعودية، قال «الحمد» في حديث لـ «العربية نت» إن الإخوان كانوا موجودين في مؤسساتنا التعليمية منذ الستينيات من القرن الماضي، فاستراتيجيتهم الثابتة هي التسلل إلى السلطة رويداً رويداً من خلال المؤسسات التعليمية، حيث تغسل العقول وتزرع الأفكار، وتعيد صياغة المجتمعات.

الحرب الباردة

ولفت إلى أن الإخوان كانوا مدعومين سابقاً، لأسباب سياسية تتعلق بالحرب الباردة العربية آنذاك، والصراع الأيديولوجي السعودي الإيراني حول من يمثل الإسلام، ومن له الحق في الزعامة الإسلامية والهيمنة على عالم الإسلام، ولكن رغم الثقة بالإخوان في مرحلة ما، ودعمهم لهم والثقة بهم وبصلاح منهجهم ونياتهم، إلا أنه تبين في النهاية مكيافيليتهم، وأن ولاءهم الأوحد هو للتنظيم والمرشد، وأن كل ما يفعلونه هو لعب بالسياسة لمصلحة التنظيم، ولا علاقة له بمبدأ أو عقيدة.

وعبّر الكاتب عن رثائه لحالة «الحمدين»، لتسليمهما مقاليد السلطة لكل من هب ودب، وجعلا من قطر مجرد أضحوكة لا قيمة فعلية لها، مجرد ريشة في مهب الريح، والحمدان يعلمان كل هذه الحقائق، ولكنها الأحقاد الشخصية والأطماع الذاتية التي أضاعت قطر وأهل قطر.

خراب السعودية

وشدد الكاتب على أن قطر مختطفة من قبل تنظيم الإخوان الذي يمثله القرضاوي، وأردوغان، مبينًا: كل من هؤلاء يبحث عن مصلحته بطبيعة الحال، ومصلحتهم تقتضي خراب السعودية وانهيارها كقوة إقليمية، تقف في وجه مشاريعهم التي لا يمكن لها النجاح بدونهم. وعن تسليط الإعلام الضوء على مسألة «العباءة السعودية» قال الكاتب: من وجهة نظري، اللباس يقع في إطار الحرية الشخصية طالما أنه في حدود الحشمة المجتمعية، والحشمة مسألة نسبية، فما هو محتشم في فرنسا مثلا قد لا يكون كذلك في أميركا، وما هو محتشم في الإمارات قد لا يكون كذلك في السعودية، والحشمة مفهوم متغير، فما كان خادشاً للحياء في وقت من الأوقات قد يصبح محتشما في وقت لاحق، وعلى ذلك يمكن القياس، المهم هنا هو أن لا يكون اللباس خادشا للحياء العام في مكان ما أو زمن ما.

للاشتراك في خدمة “واتس آب المرصد” المجانية أرسل كلمة “اشتراك” للرقم (0553226244)

في حال رغبتكم زيارة “المرصد سبورت” أضغط هنا