“السديري” يروي واقعة مأساوية.. ويكشف ما فعله شخص مع عشرات العمال بعدما أخذ 3 إلى مطعم وطلب لهم فطورا وشايا !

“السديري” يروي واقعة مأساوية.. ويكشف ما فعله شخص مع عشرات العمال بعدما أخذ 3 إلى مطعم وطلب لهم فطورا وشايا !

صحيفة المرصد: قال الكاتب مشعل السديري لم أجد أكثر نذالة من هذا الرجل الذي لا أريد أن أذكر اسمه، وكان لديه منزل يبنيه في طرف المدينة وهو في مرحلة التشطيب.

تجمع العمال
وقال خلال مقال له منشور في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان “النذالة أعيت مَن يداويها” بالعادة يتجمّع العمال صباحاً في أحد الشوارع يمر على تجمعهم كل من يحتاج إلى عمالة، وأغلبهم إما أن يكون أتى عمرة وممنوع عليه مزاولة العمل، وإما أنه مجرد متسلل دخل بطريقة غير مشروعة، أو منتهية إقامته، أو هارب من كفيله، ويمر على هذا التجمع كل من يحتاج إلى عمالة يومية ليُنهي عمله.

مطعم و200 ريال
وتابع: في الصباح الباكر ذهب أخونا في الله، ذلك الرجل، إلى الموقع، وأخذ يساومهم على الأجر الذي حدده بـ50 ريالاً لكل واحد منهم، غير أنهم طلبوا 200 ريال لكل واحد، ورفضوا عرضه وهم يتضاحكون و«يتّريقوا» عليه، وقبل أن يذهب وافق ثلاثة منهم على عرضه وكلهم كبار بالسن لا يستطيعون طول انتظار، وأركبهم معه في سيارته، وبدلاً من أن يذهب بهم إلى مشروعه، ذهب بهم إلى أحد المطاعم الشعبية وطلب لهم فطوراً وشاياً ثم نفح كل واحد منهم 200 ريال، وأعادهم مرّة أخرى إلى موقعهم وهم يشكرونه غير مصدّقين كرمه وإنسانيته، ويبدو لي والله أعلم أنهم أخبروا رفاقهم ما حصل لهم.

عرض الـ 50 ريال
وأردف: في اليوم التالي عاد الخبيث إلى نفس الموقع وقدم عرض الـ50 ريالاً السابق، ووافقوا كلهم سريعاً على ذلك ومن دون تردد، ونظراً إلى عددهم الكبير الذي يقارب مائة شخص، استأجر أوتوبيساً حملهم إلى الموقع، و«كرفهم كرفاً» –أي شدد عليهم بالعمل من الصباح إلى قرب مغيب الشمس- والشيء الوحيد الذي جاد به عليهم، هو وعاء كبير ممتلئ بالماء وعليه مغراف ليشرب به مَن يريد أن يشرب.

شدة التعب
وأكمل: بعد أن انتهوا وكل واحد منهم (يادوبك) يجرجر ويسحب قدميه من شدة التعب، إذا بالرجل النذل يقدم لكل واحد 50 ريالاً، وعندما أخذوا يتصايحون محتجين، خاطبهم بكل بجاحة قائلاً: «اللي أوله شرط آخرته سلامة، ألم أقل لكم إنني سوف أعطي كل واحد منكم 50 ريالاً وأنتم قبلتم؟!»، فأجابوه: «هذا صحيح، ولكننا اعتقدنا أنك سوف تعاملنا مثلما عاملت زملاءنا الثلاثة بالأمس»… فرد عليهم بكل برود: «إذا لم يعجبكم ذلك اشتكوني»، فأُسقط في أياديهم لأنهم بالأساس مخالفون وسوف يفضحون أنفسهم، فوافقوا وأخذوا أجرهم صامتين وهم يدعون عليه في قرارة نفوسهم.
وأضاف: قبل أن ينطلق بسيارته تحلّقوا حولها يرجونه على الأقل أن يبعث لهم بأتوبيس يرجعهم لأن الطريق طويل وهم لا يقدرون على السير.. ولا أدري إلى الآن هل بعث لهم بأتوبيس أم لا!.