“السديري” يعلق على حديث رجل دين حول “ولادة الرسول مختوناً وله خصائص من دون باقي البشر” !

“السديري” يعلق على حديث رجل دين حول “ولادة الرسول مختوناً وله خصائص من دون باقي البشر” !

صحيفة المرصد: قال الكاتب مشعل السديري: “في إحدى القنوات التلفزيونية، سأل المذيع أحد رجال الدين: هل الرسول صلى الله عليه وسلم وُلد مختوناً؟!، فرد عليه: نعم ولد مختوناً، وله أيضاً خصائص من دون باقي البشر، منها: أنه لم يحتلم قط، وليس له ظلال؛ فالغمام يظله أينما سار، وتبتلع الأرض كل ما ينزل منه، والذباب لا يقع عليه ولا على طعامه، ولا يمشي بجانبه أي عملاق إلا ويتحول إلى قزم، ويرى من خلفه كما يرى من أمامه – انتهى.”.

وأضاف خلال مقال له منشور في صحيفة “الشرق الأوسط” بعنوان : “لا أدري من أي مصدر أتى ذلك الشيخ بتلك الخصائص، والله جل جلاله قال لرسوله الكريم عندما طلب منه نفر من قريش أن يأتيهم بأشياء فوق قدرته رد عليهم حسب أمر ربه: قل سبحان ربي هل كنت إلا بشراً رسولاً.

معجزات الأنبياء السابقين
وتابع: يبدو لي أن ذلك الشيخ الورع، أراد أن يسبغ على الرسول بعض معجزات الأنبياء السابقين، ومنهم: إبراهيم الذي لا يحترق بالنار، وصالح الذي أخرج الناقة من الصخرة، ولوط الذي خسف بقومه، وموسى الذي تكلم مع ربه وشق البحر وتحولت عصاه إلى ثعبان، ويونس الذي مكث في بطن الحوت، ويحيى الذي تكلم بعد قطع رأسه، وسليمان الذي عرف لغة الطير والنمل ونقل عرش بلقيس من اليمن إلى فلسطين في طرفة عين، وعيسى الذي تكلم في المهد وحول الماء إلى خمر وأشفى المشلولين والمجانين.

المعجزة الخالدة
وأردف: أما رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام، فمعجزته الخالدة هي القرآن، إلى جانب الإسراء والمعراج الذي لا يعلم إلا الله عن تفاصيلها، أما ما عدا ذلك فالرسول بشر يوحى إليه… فالصحابة رضوان الله عليهم كانوا يأخذون ويعطون معه ويعدلون على رأيه ويخالفونه أحياناً كما حصل في صلح غطفان وغزوة الأحزاب وفي الخروج إلى غزوة أحد، وفي المدينة يشير على أصحاب النخل بعدم تأبير النخل وتأتي النتائج غير سليمة فيقول لهم: أنتم أعلم بشؤون دنياكم.

رحمة للعالمين

وأضاف: في غزوة بدر أول معركة في الإسلام يأخذ بمشورة الصحابي الحباب بن المنذر في أين يقف جيش المسلمين، ويأتي إليه سعد بن أبي وقاص يشكو إليه مرضاً ألمّ به فيقترح عليه الرسول أن يذهب إلى الحارث بن كلدة وهو طبيب في الطائف… وكان عليه صلاة الله وسلامه، يذهب إلى الأسواق، ويتزوج النساء ويجوع ويشبع ويمزح ويضحك ولا يقول إلا حقاً.
واختتم مقاله قائلا: فنبي أمة الإسلام يا فضيلة الشيخ إنما نزل رحمة للعالمين، ولكي يخرج الناس من ظلمات الكفر والجهل إلى نور الإيمان والعلم.