“السريحي”: هل يحاسب الصامتون على صمتهم!

“السريحي”: هل يحاسب الصامتون على صمتهم!

صحيفة المرصد: سلط الكاتب سعيد السريحي الضوء على واقعة مساءلة بعض الدعاة والمحسوبين على الدعوة مؤخرًا، خاصة بعدما لجأوا للصمت وسلبية الموقف من القضايا الوطنية الراهنة.

هل يُحاسب الصامتون على صمتهم.

وأجاب “السريحي” في مقال له “هل يُحاسب الصامتون على صمتهم”، بـ “عكاظ”، على تساءل بعض المواطنين عما إذا كانت حالة الصمت التي لجأوا إليها هؤلاء الدعاة يمكن لها أن تعد جرما يحاسبون عليه، قائلًا: ما تردده مواقع التواصل وتلوكه الألسنة وهٌم لا يقوم إلا في أنفس من يجهل تاريخ أولئك الذين التزموا الصمت وادعوا الحياد.
وأردف: كما لا يقوم إلا في أنفس من يدافعون عن أولئك الدعاة وأشباه الدعاة عند تعرضهم للمساءلة بالحق وبالباطل وكأنما هم فوق المساءلة والمحاسبة.

رسالة لهؤلاء الصامتون.

ووجه “السريحي” رسالة قوية لهؤلاء الصامتون قائلًا: ويعلم أولئك الذين ركنوا إلى الصمت وتظاهروا بالحياد في موقف وطني يتعلق به أمن بلادنا واستقرارها في ضوء ما تكشفت عنه المؤامرات التي كانت تحوكها الجماعات الإخونجية وترعاها دول كنا نعتبرها دولا شقيقة وصديقة، يعلمون أن الوطن في غنى عن أصواتهم التي كانت تلعلع من فوق المنابر بمناسبة وبغير مناسبة.

المسألة ليست مسألة الصمت.
وشدد “السريحي” أن المسألة ليست مسألة الصمت، وما ارتكبوه ليس مجرد النأي بأنفسهم عن هذا الموقف الذي تفرضه المواطنة عليهم، ذلك أن لهم تاريخا يمتد عقودا لم تكن فيه أجندتهم تختلف عن أجندة حزب الإخوان المسلمين ولم تكن دعوتهم تختلف عن دعوة منظري تلك الجماعة التي تكشفت الحقائق عن دورها الإرهابي المتآمر ضد الوطن الذي نشأت فيه وكل وطن امتدت إليه أذرعها المعلنة والخفية.

قد آن الأوان.

وأضاف “السريحي”: إذا كان قد آن الأوان لمساءلة أولئك الذين لم تكن تبرأ خطبهم من التحريض على جهاد ذهب ضحيته الكثيرون من أبناء الوطن بينما ظلوا هم وأبناؤهم في مأمن من ذلك الجهاد الذي دعوا إليه، ولم تكن خطبهم تبرأ كذلك من الوقوف ضد كل ما يمكن أن يقود المجتمع للانخراط في الحضارة والتنمية والحداث.
واختتم “السريحي” مقاله بقوله: إذا كان قد آن الأوان لمحاسبة أولئك فإنما هم يحاسبون ويساءلون عما قالوه وفعلوه خلال عقود من الزمن وليس عن صمتهم الذي لم يكن يضير الوطن.

للاشتراك في خدمة “واتس آب المرصد” المجانية أرسل كلمة “اشتراك” للرقم (0553226244)

في حال رغبتكم زيارة “المرصد سبورت” أضغط هنا