عبدالحميد العمري

السوق العقارية تنهي عام 2016 بخسائر 181 مليار ريال

اختتمت السوق العقارية المحلية أسبوعها ما قبل الأخير من العام الجاري، بانخفاض إجمالي قيمة صفقاتها بنسبة 16.8 في المائة، لتستقر بنهاية الأسبوع الـ51 عند 4.9 مليار ريال، وتكمل تحقيق إجمالي قيمة لصفقاتها عند مستوى 260.7 مليار ريال، مقارنة بنحو 348 مليار ريال خلال 2015 (انخفاض صفقات القطاع السكني بنسبة 32.8 في المائة، انخفاض صفقات القطاع التجاري بنسبة 10.4 في المائة)، وبنحو 441.3 مليار ريال حققتها السوق العقارية خلال 2014 كأعلى قيمة تاريخية للصفقات العقارية المحلية (انخفاض صفقات القطاع السكني بنسبة 47.8 في المائة، انخفاض صفقات القطاع التجاري بنسبة 27.1 في المائة)، ليصل إجمالي خسائر السوق، مقارنة بذروتها التاريخية إلى 180.6 مليار ريال.

تختصر التغيرات الكلية أعلاه درجة تأثر السوق العقارية المحلية خلال أكثر من عامين، التي نتجت عن ضغوط انخفاض أسعار النفط والإنفاق الحكومي وتراجع مستويات السيولة المحلية، سيُضاف إليها قريبا بدء تحصيل الرسوم على الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني للمدن والمحافظات، وزيادة ارتفاع معدلات الفائدة على الإقراض “السياسة النقدية”، إضافة إلى زيادة ترشيد وضبط الإنفاق الحكومي “السياسة المالية”، التي تأتي ضمن حزمة واسعة جدا من الإصلاحات الهيكلية الحكومية للاقتصاد الوطني تمتد إلى 2020، حسبما أوضحه برنامج تحقيق التوازن المالي 2020 الذي تم إعلانه بالتزامن مع إعلان الموازنة الحكومية لعام 2017. ستسهم كل تلك المتغيرات مجتمعة في تصحيح كثير من تعاملات السوق العقارية، بدءا من الحد الكبير لأشكال احتكار الأراضي بمساحات شاسعة، مرورا بالمضاربات المحمومة والعشوائية، وانتهاء بتفتيت الفقاعة السعرية للأصول العقارية المختلفة، التي تضخمت كنتيجة مباشرة لتوسع أشكال الاحتكار والمضاربة طوال الأعوام الماضية، نتج عنها كثير من الآثار السلبية على مستوى كل من أداء الاقتصاد الوطني بصورة عامة، وعلى انخفاض تنافسية وإنتاجية منشآت القطاع الخاص، عدا مساهمتها في تكريس تشوهات البيئة الاستثمارية المحلية، إضافة إلى دورها الرئيس في ارتفاع تكلفة المعيشة على أفراد المجتمع وأُسرهم.

في جانب آخر، أظهرت الاتجاهات السعرية متوسطة الأجل لمختلف تلك الأصول السكنية، انخفاض متوسطات الأسعار السنوية المسجلة خلال العام الجاري قبل أسبوع واحد فقط من اختتامه، مقارنة بالمتوسطات السنوية لعام 2015، جاءت على النحو الآتي: انخفاض متوسط السعر السنوي للعمائر السكنية بنسبة 50.6 في المائة، وانخفاض متوسط السعر السنوي للفلل السكنية بنسبة 16.6 في المائة، وانخفاض متوسط السعر السنوي لمتر قطع الأراضي السكنية بنسبة 14.6 في المائة، وأخيرا انخفاض متوسط السعر السنوي للشقق السكنية بنسبة 4.5 في المائة.

نقلا عن “الاقتصادية”