“العمري” يرد على أحد الاقتصاديين بشأن ارتفاع أسعار العقار وعلاقته بنمو الاقتصاد: “لا يجب تسويق مغالطات”

“العمري” يرد على أحد الاقتصاديين بشأن ارتفاع أسعار العقار وعلاقته بنمو الاقتصاد: “لا يجب تسويق مغالطات”

صحيفة المرصد : ردَّ الكاتب الاقتصادي عبدالحميد العمري، اليوم الاثنين، على أحد العقاريين بعد أن زعم أن ارتفاع أسعار العقار أمر صحي يعكس نمو الاقتصاد، وأن الازدهار الاقتصادي وأسعار العقار تتناسب طرديًا، وأنه رخيص بكل المعايير.

تشوهات سوق العقار

وعلق “العمري” في تغريدات على حسابه بموقع “تويتر” على هذه المعلومات بقوله: إنه “كلام مجانب 100% للحقيقة قياسا على واقع سوق العقار لدينا، وما يحمله من تشوهات”.

وأضاف: “بدايةً؛ يجب أن نفرّق بين سوق عقار كمنتجات (يرتبط نشاطه بالاقتصاد الكلي)، وبين سوق قائم فقط على بيع وشراء الأراضي اكتنازًا ومضاربة، ظلت هذه السوق “المتاجرة/المضاربة في الأراضي واكتنازها” تستحوذ على ما بين 80% إلى 90% من قيم الأموال المدارة في سوقي (العقار + الأراضي)”.

تضخم الاقتصاد الوطني

وتابع “العمري”: “كان من أخطر نتائج ارتفاع حالات الاكتناز والمضاربة على الأراضي طوال عقدين مضيًا، أن تضخّمت بصورة تجاوزت جميع المعطيات الاقتصادية والمالية، وانتقلت عدواها إلى تضخم المنتجات العقارية، لتضخ بدورها مجتمعة تضخمًا هائلًا في الاقتصاد الوطني بأكمله، ومع كل ارتفاع بالأسعار تجتذب ثروات أكثر”.

وأكمل بقوله: “ما يجب التأكيد عليه هنا؛ أن الارتفاع الذي شهدته العقارات لدينا، كان مصدره الرئيس هو التضخم المطرد في أسعار الأراضي، وليس كما ذكر الأخ العقاري أنه نتيجة انتعاش الاقتصاد، وهذا أمر ممكن رؤيته في اقتصادات أخرى لا تعاني من ارتفاع حدة المضاربة والاكتناز على الأراضي فيها”.

ارتفاع غير مسبوق في أسعار الأراضي

وأوضح “العمري” أن “من الأدلة الساطعة جدًا على عدم صحة ما ذكره الأخ العقاري، أن أهم المؤشرات الاقتصادية التي تعرضت لضغوط وانخفاض خلال العامين الماضيين، تزامن معها ارتفاع غير مسبوق وهائل في أسعار الأراضي ولحقتها المنتجات العقارية”.

وأردف بقوله: “ليس هذا فحسب؛ بل تسبب تضخم الأراضي والعقار بزيادة الضغوط على الاقتصاد؛ أتفهّم الأسباب الحقيقية خلف مقولة هذا العقاري وغيره؛ أنّها انطلقت 100% من تحقق مصالحهم وزيادة أرباحهم من الأوضاع الراهنة لأسعار الأراضي والعقار، ولن تجد هنا اهتمام جاد بمعدل نمو الاقتصاد أو ارتفاع البطالة أو التضخم أو تآكل أرباح القطاع الخاص أو ارتفاع حجم الديون على الأُسر”.

لا يجب تسويق مغالطات

وختم “العمري” قائلًا: “إنّما لا يجب تسويق مغالطات لا تمت إلى الواقع ولا الحقيقة بأي صلةٍ كانت لتبرير التضخم الكبير جدا في الأراضي والعقارات، وأنه ناتج عن انتعاش اقتصادي، بينما لا يتعدى في الحقيقة المطلقة كونه ناتج عن تفاقم تشوهات في السوق العقارية، ويجب أن يتم مواجهتها ومعالجتها بأقوى وأسرع ما يمكن”.