“العيسى” يعلق على الاجتهادات التي تسيء للدين.. ويوضح: إقحام القضايا بهدف التضييق على الناس ينافي الشريعة

“العيسى” يعلق على الاجتهادات التي تسيء للدين.. ويوضح: إقحام القضايا بهدف التضييق على الناس ينافي الشريعة

صحيفة المرصد : علق الشيخ الدكتور محمد العيسى على وجود اجتهادات تسيء لسمعة الدين وسعته ورحمته للعالمين، مشيرا إلى أن إقحام قضايا في الدين بهدف التعنت والتضييق على الناس ينافي حكمة التشريع الإسلامي وسعة الشريعة الإسلامية وسماحتها ورفعها الحرج عن الأمة.

اجتهاد خاطئ
وقال “العيسى” خلال لقائه في برنامج “بالتي هي أحسن” المذاع على قناة أم بي سي : “أولا إن أحسنا الظن فهو يمثل اجتهادا خاطئا مع عدم الاكتفاء بذلك، يا ليته يجتهد ويترك غيره، بل ويصادر اجتهاد غيره واتهامه بشتى التهم، وقد يكون لدى البعض قوة تأثير على فئة من الناس ومن ثم يتم توظيفها لهذا الغرض فلا تجد حوار ولا تفاهم ولا احترام للآخر ولا حسن ظن بالآخرين باختصار ليس هناك حكمة ولا موعظة حسنة كما أرشد إليها القرآن الكريم أرشد إليها في الأصل مع غير المسلمين مع غير المسلمين وفي الداخل الإسلامي”.

الاتهام والتشهير وخشونة العبارة
وتابع: “نجد الاتهام والتشهير وخشونة العبارة إلى آخره فالحق الذي تدعيه ليس في حاجة إلى ذلك لأن الحق قوي” لافتا إلى أن الله عز وجل أمر بتوجيه قول لين إلى فرعون وهو الذي كان يقول أنا ربكم الأعلى.

وأشار إلى قول الله تعالى : ” ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ” وقول الله تعالى: ” يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلْأَلْبَٰبِ” .

الإساءة لسمعة الدين
وأكد أن تلك الاجتهادات المحسوبة بشكل خاطئ على الدين أدت إلى الإساءة لسمعة الدين وجمال الدين ورحمته للعالمين، ومضى قائلا: “الجاهل أو المغرض يستشهد بهذه الأمور للإساءة للدين أو ليبينو جهة نظره ولكنها جاءت للحكم على الدين من هذه الزاوية الضيقة أو يكون الهدف منها الإساءة للمدرسة الفقهية التي غالبا ما تكون نشأت نشأة صالحة ولذلك الذي ينسب نفسه للدين أو لمدرسة فقهية معينة ثم يكون على هذا الوصف السلبي فإن آثار مجازفاته لا تعود عليه فقط وربما يعم ضررها على غيره”.

فتوى جماعية
وأوضح: “أن ما يتعلق بالشأن العام لابد فيه من فتوى جماعية، ” لافتا إلى أن الهيئات والمجامع العلمية تم إنشائها من أجل هذا الهدف”.

وقال: إن” إقحام الدين في قضايا لا علاقة بها بالدين وإنما أقحمت بالتكلف أو أنها قضايا تتطلب اجتهاد شرعي ولكن جاء الاجتهاد برأي يجانبه الصواب ويميل للتعنت على الناس والتضييق عليهم الصواب فهذا كله ينافي حكمة التشريع الإسلامي وسعة الشريعة الإسلامية وسماحتها ورفعها الحرج عن الأمة”.

واختتم حديثه قائلا: ” لابد أن نحفظ كلام العلامة ابن القيم رحمه الله حيث قال “الشريعة عدل كلها ورحمة كلها وحكمة كلها مصلحة كلها.. فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور وعن الرحمة إلى ضدها وعن المصلحة إلى المفسدة وعن الحكمة إلى العبث فليست من الشريعة وإن أُدخلت فيها بالتأويل”.