كاتب سعودي: إقامة الحفلات الغنائية في المملكة تعيدنا إلى طبيعتنا وإنسانيتنا بعد سنوات من الجفاف

كاتب سعودي: إقامة الحفلات الغنائية في المملكة تعيدنا إلى طبيعتنا وإنسانيتنا بعد سنوات من الجفاف

صحيفة المرصد: رحب الكاتب رجا ساير المطيري، بإعادة إحياء الحفلات الغنائية بعد “سنوات من الجفاف والجفاء مع الفنون”، على حد تعبيره، وقال: “مرحباً بصوت محمد عبده الذي غاب طويلاً عن جمهور مدينة الرياض، وشكراً لكل من ساهم في إقامة هذه الحفلة وأعادنا إلى طبيعتنا وإلى إنسانيتنا”.

وقال المطيري عبر مقال له تحت عنوان “محمد عبده أم نجوم الشيلات؟!” ونشره في  صحيفة “الرياض”: “لم تعد الحفلات الغنائية اليوم خياراً تافهاً يمكننا أن نقصيه عن حياتنا العامة بسهولة”، واصفا المجتمع السعودي بأنه الأكبر استهلاكاً للفنون في الشرق الأوسط، وتابع: “بل هي حاجة ملحة تفرضها عدة أمور أولها وأهمها أن إقصاء الفن عن المشهد العام أدى إلى تدني ذوق أبناء الجيل الجديد وجعلهم فريسة لـ”مزاج” مسؤولي الإذاعات والفضائيات الخاصة الذين لا يأبهون بذوق المجتمع قدر اهتمامهم بالأرباح المادية.”

ويرى المطيري أن الأغنية السعودية قد بدأت بالانحدار منذ اللحظة التي توقفت فيها الحفلات الغنائية، موضحا أن الفنان لم يعد يخشى ردة فعل الجمهور طالما أن مدير المحطة راضٍ عن أغنياته.”

ويقول المطيري: “عندما أبعدنا الفنان الحقيقي، الأصيل، عن الحفلات الغنائية، وجد عديمو الموهبة مجالاً واسعاً ليمارسوا “نشازهم” على جمهور بسيط لا يمتلك ذوقاً فنياً يسمح له بفرز الجيد من السيئ”، وذلك في إشارة إلى نجوم “الشيلات” الذي قال عنهم إنهم “يبسطون نفوذهم على المشهد العام، ويسرقون ألحان الأغاني الشهيرة ويعيدون صياغتها في قالب يدعونه بالمحافظ!”.

“هم يقدمون “شيلاتهم” بألحان رديئة وأصوات مزعجة أمام جمهور يتراقص بطرب دون أن يدرك الطرب الحقيقي الذي حُرم منه” هكذا قال المطيري عن نجوم الشيلات، مستدركاً: “نحن لسنا ضد الشيلات بالمطلق ونعترف بوجود أعمال جيدة ضمن هذا التيار، لكن الاعتراض على كونها الخيار الوحيد المتاح أمام الجمهور.”