المحامي:متعب العريفي

المخلوع صالح والإنقلاب العسكري عبر جسر الحوثيين

من خلال قراءة لبداية الأحداث السياسية في اليمن على اثر مخرجات الربيع العربي والذي نتج عنه خلع الشعب اليمني للرئيس علي عبدالله صالح وطرده من المشاركة السياسية في الحكم واعتماد مبادرة دول الخليج وقرارات مجلس الأمن في تسوية القضية اليمنية للوصول لحل سياسي وسلمي يجنباليمن والشعب اليمني تداعيات الحروب الأهلية والحفاظ على استقرار ووحدة اليمن والشعب اليمني في ظل توافق سياسي بين جميع أطراف الأحزاب السياسية . إلا أن هذا الاتفاق تم في ظل زراعة برلمان وتأسيس جيش موالي لأشخاص كانوا يمارسون سلطاتهم تحت مظلة علي عبدالله صالح وشرذمته التي كانت تعمل في الخفاء والعلن ضد توجهات الشعب اليمني في إحلال الشرعية ومشاركة فعلية من أصحاب ثورة الحرية والكرامة للشعب اليمني .

فحقيقة القول بأن الثورة اليمنية الشعبية أسقطت راس الأفعى ولم تسقط أبناء هذه الأفعى التي لها جحور في جميع مفاصل الدولة . مما جعل الثورة تعاني من لدغات سامه من هذه الأفاعي الصغيرة والموجودة في كل غرفة من الغرف السياسية التي تدير الحكم في قيادة منصور عبدربه هادي الرئيس المتفق عليه من جميع القيادات اليمنية في الثورة وبما فيهم المخلوع وحزبه المزروع في مناصب ومراكز الدوله . لذلك جاء مرة اخرى علي عبدالله صالح المخلوع لممارسة دوره الحزبي وأصبح يخون ويطعن في شرعية الاتفاق ويحرض ضد الاتفاق الاممي الذي جنب اليمن الحرب الأهلية من اجل المحافظة على وحدة اليمن السياسية .

وهكذا دائما الأفاعي تغير جلودها حسب اجواء الطقس فقد استطاع علي عبدالله صالح التحالف مع أفاعي جديدة للوصول لحكم اليمن من خلال عقيدة ايدلوجية لها تحالفات مع دولة إيران أكبر داعمة وراعية للمنظمات الإرهابية وعملت على صناعة الفوضى في دول الربيع العربي والركوب على موجة الربيع من خلال مظاهرات سلمية ليس لها اي دور سياسي او عسكري يؤهلها لقيادة شعب او دوله سوى الظهور في الاعلام وفي الشوارع واستخدام شعارات مكتوب عليها عبارات ( يسقط النظام ). (أرحل أرحل ).

والحقيقة لم يسقط النظام ولم يرحل علي عبدالله صالح بل رجع وبقوة من خلال حزب الإصلاح الموالي له شخصيا ومن خلال التحالف مع قيادات الحوثي على تقاسم السلطات بالانقلاب العسكري على الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس منصور هادي واحتلال صنعاء سياسيا وعسكريا . وهو أساس الخطأ الكبير الذي وقعت فيه معظم ثورات الربيع العربي وان جاز التعبير هي قد نسميها فورات الربيع وليس ثورات بمفهوم الثورة .

لكل ذلك نستطيع ان نقول بأن علي عبدالله صالح استطاع يخرج من الباب ويعود من النافذة من خلال القفز على ظهر الحوثي والذي كان عدوه السابق في عدة حروب . الشاهد يجب على الشعب ان يراجع حساباته وينبذ جميع دبابير وأعشاش الأفاعي واختيار قيادات جديدة في كل مفاصل ومراكز الدولة تكون واعية لتعرف كيف تديراليمن الشقيق وتقودة للامن والسلام على أسس ومبادى الدولة الحديثة وليست دولة الأشخاص . هذا والله من وراء القصد . وللحديث بقية.