علي الزامل

المسؤول و(عُقدة التغيير) العشوائي !؟

المسؤول و(عُقدة التغيير) العشوائي !؟

أصبح مألوفاً أن المسؤول الجديد يُغيّر أطقم أثاث مكاتب المسؤول السابق وإن كانت جديدة !؟ وليكن فذلك لن يؤثر على سير عمل المنظومة وليس هذا موضوعنا لكن المشكلة في حال أن المسؤول الجديد يُلغي الكثير من أنماط وآليات وخُطط عمل المسؤول السابق لا لشيء لا بل ربما تكون تلك هذه الأنماط والتدابير السبب في رفع الإنتاجية (فقط) لمجرد أنها من صنع وتدبير المسؤول السابق والذي ربما أمضى شهور لترسيتها وإثبات نجاعتها في المنظومة ! للأسف ثمة خطأ جسيم يقع فيه الكثير من المديرين والمسؤولين لمجرد تنصيبهم وهو التغيير العشوائي والجذري أحياناً وكيفما اتفق أو عُقدة ” التغيير من أجل التغيير ” و لنقلها بصراحة أكثر لإثبات الوجود إن صح الوصف!؟ ما يتعين أن يعرفه هؤلاء بأنه ليس شرطاً أو (عُرفاً) أن تُغير كي تثبت بأنك المسؤول الجديد فربما تكون إدارة المسؤول السابق فقط تحتاج تفعيل بشكل أو آخر أو ثمة موظفين لم يكونوا منتجين إلي غير ذلك من الأمور .. غاية ما نقصده لا يعني بالضرورة بأن كل مسؤول لا بد أن يُغير بل الأهم هو التركيز والاهتمام لجهة تطوير أداء وعطاء المنظومة وإن بتغييرات بسيطة إذا لزم الأمر في حال ثبت عدم جدواها وفاعليتها .. نختم : المسؤول الحصيف هو الذي بمقدوره أن يُسّير إدارة المسؤول السابق بكفاءة أعلى وأكثر ديمومة وإن لم يضطر لتغييرات جذرية (طالما فعالة) وتؤتي أُكلها بمقتضاه يصبح من الأهمية بل من الضرورة أن يتخلص بعض المسؤولين من هذه ” العُقدة الكأداء” وإلا بالتأكيد سوف نجد عجلة الإنتاج بالمجمل تتراجع خطوات للخلف بدلاً من أن تتقدم خطوة ! تنويه : ليس من المُعيب على المسؤول الجديد أن يعمل بخطط وآليات المسؤول السابق بل العيب والفشل الذريع أن يُلغيها رغم فاعليتها فضلاً عن أكلافها من الجهد وربما المال فقط لأنها ليست من صنيعه !؟ .. المقال مُقتطف من كتابي (محطات من واقع الإدارات)