المملكة تُسجّل “منطقة حمى الثقافية” بنجران ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي

المملكة تُسجّل “منطقة حمى الثقافية” بنجران ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي

صحيفة المرصد : أعلن صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة رئيس مجلس إدارة هيئة التراث رئيس اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة، نجاح المملكة في تسجيل “منطقة حمى الثقافية” بنجران في قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بوصفه موقعاً ثقافياً ذا قيمة عالمية استثنائية للتراث الإنساني.

وبتسجيل “منطقة حمى الثقافية” بنجران، اليوم خلال اجتماعات الدورة الرابعة والأربعين للجنة التراث العالمي المنعقدة في مدينة فوزهو في جمهورية الصين الشعبية، تكون المملكة قد نجحت في تسجيل سادس موقع سعودي في هذه القائمة العالمية الرفيعة، إلى جانب المواقع الخمسة المسجلة سابقاً وهي: موقع الحِجر المدرج في قائمة التراث العالمي عام 1429هـ/ 2008م، ثم حي الطريف بالدرعية التاريخية عام 1431هـ/ 2010م، ثم جدة التاريخية عام 1435هـ/ 2014م، فمواقع الفنون الصخرية بمنطقة حائل عام 1436هـ/ يوليو 2015م، ثم واحة الأحساء في شوال 1439 هـ/ يونيو 2018م.

وتقع منطقة الفن الصخري الثقافي في حِمى على مساحة 557 كم مربعاً، وتضم 550 لوحة فن صخري تحوي مئات الآلاف من النقوش والرسوم الصخرية.

وتعد واحدة من أكبر مجمعات الفن الصخري في العالم، وتقع عند نقطة مهمة في طرق القوافل القديمة وطرق التجارة التي تعبر الأجزاء الجنوبية من شبه الجزيرة العربية، ويعتقد أنها كانت إحدى الأسواق الرئيسية في شبه الجزيرة العربية القديمة، وتمثل الآبار الموجودة في بئر حِمى آخر نقطة إمدادات الماء على طريق الشمال، والأولى بعد عبور الصحاري على طريق الجنوب.

ويضم موقع حِمى عشرات الآلاف من النقوش الصخرية المكتوبة بعدة نصوص قديمة، تضم نقوشاً بالقلم الثمودي، والنبطي، والمسند الجنوبي، والسريانية واليونانية، بالإضافة إلى النقوش العربية المبكرة (من فترة ما قبل الإسلام) والتي تعد بدايات الخط العربي الحديث.

وتمثل فنون ونقوش حمى الصخرية مصدراً لا يقدر بثمن للتوثيق الكتابي والفني والتاريخي وحتى الإثنوغرافي لأحداث التغير المناخي خلال الفترة السائدة، ويتجلى ذلك من خلال البقايا الأثرية الشاسعة التي تم العثور عليها في موقع حِمى بمنطقة نجران على شكل مذيلات ومنشآت ومقابر ركامية، وورش لتصنيع الأدوات الحجرية مثل الفؤوس والمدقّات ورؤوس السهام الحجرية، كما يوجد في الموقع آبار مياه قديمة لا تزال تستعمل حتى اليوم.