علي الزامل

المُتقاعد … إما حياة جديدة أو ( الموت الإرادي ) !؟

المُتقاعد … إما حياة جديدة أو ( الموت الإرادي ) !؟

وحده المُتقاعد هو الذي يُقرر رسم طريقه بـ ( إما ، أو ) فالتقاعد نقلة ومُفترق الطريق بمنحيين ! فالبعض للأسف يختار المنحى الأسوء فيجعلها نهاية للعطاء ويركن للكسل والتقاعس واليأس وإن صح التعبير ينتظر نهايته المحتومة بل وإن شئت هو من يُعجل بها نتيجة الترهل والتكلس ما يجعله فريسة سهلة للأمراض بشقيها العضوية والنفسية معاً ! وآخرون يصنعون من التقاعد مرحلة جديدة لا بل بداية إنطلاقة لمسيرة أُخرى ملهمة من العطاء والحيوية فهم يستثيرون قدراتهم وهواياتهم ومواهبهم والتي ربما لم يستغلوها طيلة مسيرتهم العملية ويعيدون ترتيب حياتهم بأسلوب مفعم بالحيوية والتفاؤل والتألق وتحدي الذات وإن بأشياء ومناشط بسيطة المهم أنهم يجدون ذواتهم ويتحسسون وجودهم ولن يستلموا لـ ( تقاعد الروح ) أو ما يُعرف علمياً بالموت الإرادي وإجهاض ما تبقى من إمكانيات وقدرات … أخي المُتقاعد قرارك ومصيرك بيدك وانت من تُفعله أو تُجهز عليه .. وبكلمة أُخرى : إما أن تستأنف حياة جديدة زاخرة أو الموت الإرادي وبالمناسبة لا يوجد خيار آخر !