علي الزامل

انتهاء الخدمة أصدق وأكثر حيوية من (مُتقاعد) !؟

انتهاء الخدمة أصدق وأكثر حيوية من (مُتقاعد) !؟

لا نعلم من ابتدع مسمى (التقاعد) الذي يحمل في طياته الكسل والترهل وربما “اليأس” كما ويبعث على إجهاض ما تبقى من عطاء … فالكثير من هؤلاء الذين خدموا في أعمالهم لا يزال لديهم ما يقدمونه لجهة أعمال ومناشط أُخرى بفضل خبراتهم وفكرهم المُتقد فلماذا نحكم عليهم بـ (القعود) على غرار هذا المسمى المقيت .. فلا يخفى أن المسميات المغلوطة لها دلالات وتكرس لمعطيات وتبعات سلبية وكأننا والحالة هذه نقول لهم من حيث نعلم أو لا نُدرك حان وقت ( قعودكم ) !؟ والشاهد أن الكثير يتوجسون من هذا المسمى المُحبط والمُثبط للهمم حين يقتربون من إنتهاء خدماتهم وبعضهم يُعد (كفن) حياته العملية لا بل وحتى مسؤلياته المنزلية ويصبح مجرد جسداً هامداً لماذا نحكم عليهم بهكذا مسمى !؟ المُفارقة ظهر علينا اصطلاح تهكمي غاية في “التيئيس” وهو ( مُت قاعد ) ! نتمنى على الجميع التخلي عن مسمى ( متقاعد ) إلى غير رجعة ويُستعاض عنه بمسمى ( انتهاء خدمة ) وهذا يعني أنه أنهى خدماته من عمله لكن لا يزال للعطاء بقية ولمزيد من التفاؤل وبذلك نكون قد سمينا الأشياء بمسمياتها الحقيقية والأهم أننا لم نُبخس قُدرات هؤلاء والهاماتهم ولم نزل نترقب ونستشرف منهم الكثير لجهة وطنهم ومجتمعهم