بالفيديو: شيعي عراقي مجهول يُقلد مقتدى الصدر يُثير عاصفة من السخرية

صحيفة المرصد – أ ف ب : شغل رجل شيعي عراقي ظهر في صور وفيديوهات في الأيام القليلة الماضية، مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، ونال قسطاً كبيراً من السخرية بسبب منشوراته، التي تدل على جهل فاضح باللغة العربية.

وبرز الشخص الذي أطلق عليه ناشطون في فيس بوك، بـ”الجاهل” لكثرة الأخطاء الإملائية، واللغوية، في كتاباته وتصريحاته، إثر بثه صوراً كتب تحتها أنه زار وزارة الداخلية لمناقشة الوضع الأمني في بغداد.

سخرية
ونشرالشيعي الذي يُدعى علي باقر النجفي، عدداً كبيراً من الصور التي تجمعه بقيادات أمنية وسياسية، أبرزها مع الزعيم الشيعي عمار الحكيم، رئيس المجلس الأعلى الإسلامي.

ويبدو من تحركاته وصوره وطريقة كلامه، أنه يستوحي أسلوب وطريقة كلام الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، الذي يحظى بشعبية كبيرة، ونفوذ سياسي واسع في البلاد.

ويقول محمد المهدي في تعليق على خطبة له على موقع فيس بوك “ياسيد عليك أن تدخل المدرسة في البداية، لتعلم الكتابة والقراءة، لقد دمرت اللغة العربية، إنك لا تعرف تتكلم بالفصحى، فكيف تريد أن تصبح قائداً؟”.

وهناك لقطات في شريط فيديو على صفحة النجفي في فيس بوك من الواضح أنها مجرد تمثيلية تظهره محاطاً بسبعة أشخاص، حاملاً مسدساً ويرتدي زياً عسكرياً وعمامةً، قائلاً إنه يخوض “معارك شرسة في الأنبار ضد الدواعش”.

وبعدها يتوجه مهرولاً رغم جسده الضخم باتجاه منزل خال في منطقة غير معروفة ويُطلق النار داخله قائلاً “نحن عشاق الشهادة”.

ويواجه الفيديو الذي شاهده عشرات آلاف بسخرية كبيرة على فيس بوك، ورد أحد الناشطين بتهكم “سيدنا أنت لست في معارك شرسة، إنك تحمل كلاشنكوف ومسدس، كيف تطرد داعش بها؟”.

لص سابق
لكن قائم مقام منطقة الخالص، عدي الخدران، شمال بغداد، وهو أحد قادة الحشد الشعبي، قال إن باقر النجفي “لص قبض عليه في السابق، لكن أفرج عنه لاحقاً لغياب الأدلة”.

وأكد الخدران أن “قائد شرطة ديالى السابق جميل الشمري، سلم الباقري عدداً من البنادق أثناء تشكيل الحشد الشعبي، لكنه باعها وفر إلى جهة مجهولة وصدرت مذكرة توقيف ضده”.

ولا يُعرف مكان تواجده، لكنه حسب الخدران، يُقيم حالياً في منطقة الحسينية، شمال شرق بغداد.

ويحرص المُعمم على تقليد أساليب الصدر، وهناك تشابه بسيط في الشكل بينهما، ويُحاول أداء حركات الزعيم الشيعي لجذب الانتباه إليه.

ووضع على صفحته على فيس بوك الكثير من الصور المركبة، التي تُظهره يقف أو يجلس مقلداً الصدر.

كما أنه يصدر بيانات تحمل الصيغة الوادرة في بيانات الصدر، مؤكداً انتمائه للحشد الشعبي الذي يقاتل تنظيم داعش.

لكن قيادة الحشد الشعبي أصدرت بياناً يؤكد أن النجفي من “ضعاف النفوس، ومنتحلي الصفة، ويمارس تصرفات غير مهذبة وأحياناً إجراميةٍ”.

“حشود” شعبية
وسرعان ما رد النجفي على بيان الحشد بفيديو بثه الجمعة، بعث على مزيد من التهكم قائلاً “أنا لا أنتمي لهيئة الحشد الشعبي التابعة لرئاسة الوزراء، إنما الى الحشد المرتبط بوزارة الدفاع”، وهذا أمر غير موجود أساساً.

إلا أن الناشط العراقي أثير الرماحي، استنكر الحملة الكبيرة على النجفي، معتبراً أن ظهوره “مسألة طبيعية”.

وقال في شريط مصور على صفحته على فيس بوك، “منذ 13 عاماً كل الذين يحكموننا هم باقر النجفي، ولا أحد يتكلم، إلا القلة”.

وأضاف “ثلاثة عشر عاماً، يلبسون عمائم سوداء، ولا علاقة لهم بالدين، يحكموننا باسم الدين، ويقولون نمثل الدين والمذهب”.

وتساءل “ما الفرق بين باقر النجفي، وقادة الكتل السياسية، انظروا إلى تاريخهم المظلم، بعضهم من مزوري الشهادات الذين يتسلمون وزارات، ناس لا علاقة لهم باختصاصهم، يتسلمون وزارات، ما الجديد الذي فعله باقر النجفي في هذا الوسط السائب”؟