إلغاء الإخوان مطلب إنساني

إلغاء الإخوان مطلب إنساني

تنظيم الإخوان يفكر في إحداث تغييرات جذرية على هويته، ويحاول إعادة تقديم نفسه بصورة تتناسب والمعايير الأخلاقية للمجتمعات الغربية في 2020، وسيقوم باستغلال القضية الفلسطينية، أو ما يسمونه بصفقة القرن، كواجهة لاستمالة الشارع العربي والإسلامي إلى أولوياته السياسية، وكذريعة لشحن الشعوب ضد حكوماتها، ولمواجهة المطالبات الدولية بإدراجه كجماعة إرهابية.

المؤسسات التي تعمل لمصلحة الإخوان موجودة في أمريكا وأوروبا، وبعضها يستفيد من معونات سنوية بالملايين، وفي ألمانيا أكثر من 11 ألف متطرف إسلامي، وتقترب أعداد المسلمين المحسوبين على تنظيم الإخوان في فرنسا من 6 ملايين، ويمكن لهم أن يؤثروا في مسار الانتخابات الفرنسية، وقد عمل التنظيم على تجنيد المهاجرين من حملة الجنسية الفرنسية، ومن ثم إرسالهم إلى سوريا والعراق للانضمام لداعش وجبهة النصرة، ونسق لعمليات شحن المرتزقة إلى ليبيا، وتآمر ويتآمر الإخوان مع قطر وتركيا وإيران ضد الخليج والمنطقة العربية، والتنظيم ينظر لحكم الملالي باحترام وإعجاب بالغ، وفي خطته المستقبلية، مطالبة أعضائه برسوم عضوية في حدود 10 في المئة من الدخل الشهري، وبأسلوب الخمس عند المعممين.

لا أحد يختلف بأن قطر، في الوقت الحالي، تمثل الراعي الحصري لتنظيم الإخوان، وعلاقة الإخوان بقطر يمكن اختصارها في كتابين؛ الأول حمل عنوان: جمهورية فرنسا القطرية، وتكلم عن الدور الذي لعبته الأموال القطرية في شراء ذمم بعض أهل السياسة في فرنسا، وكيف أنها حققت نفوذاً واسعاً هناك، واستطاعت إنفاق المليارات على مجموعة من الاستثمارات الإخونجية، والثاني عنوانه: أوراق قطر، وفيه كلام عن قيام قطر بصرف 70 مليون يورو منذ 2014، لتمويل 100 مشروع مشبوه، تعمل عليه جماعات إرهابية في ست دول أوروبية.

في المقابل، مارس الإخوان ضغوطاً في مجلس الأمة الكويتي لمنع الكويت من التوقيع على الاتفاقية الأمنية الخليجية، وتمكنوا من إيقاف الدعم الملياري الكويتي لحكومة السيسي، وهم أول من طرح خطاب الإسلام السياسي، وتسامح مع قتل الخصوم السياسيين، وروج لعقيدة الولاء والبراء، وأول من دعم الانقلابات العسكرية في الدول العربية، وتوجد وثائق تقول بأن شيخ الإخونجية حسن البنا، كان جاسوساً مزدوجاً لألمانيا النازية وبريطانيا.

الإخوان المسلمون جماعة متطرفة، ومعظم التنظيمات الإرهابية خرجت من رحمها، وإلغاؤهم الكامل من الخارطة الإسلامية مطلب إنساني قبل أن يكون فكرة سياسية، ولن ينفع معهم إلا نقل المعركة إلى أماكن تمركزهم في أوروبا وأمريكا، بجانب التوجه إلى الإعلام والمؤسسات التعليمية الغربية، لإزالة المجاملات الأكاديمية والإعلامية عن الوجه القبيح لهذه الجماعة، وتعريتها مع داعمها القطري والتركي، والضغط باتجاه إدراجها كجماعة إرهابية في أمريكا وبريطانيا، لأنهما سيحفزان الدول المترددة على الإدراج، ويؤدي بالتالي إلى قطع الإمدادات عن التنظيم واحتضاره.

نقلا عن عكاظ