بدر بن سعود: مستخدمو تيك توك استطاعوا إرباك الانتخابات في أوكلاهوما وترمب يحاول تحييد مفاجآته !

بدر بن سعود: مستخدمو تيك توك استطاعوا إرباك الانتخابات في أوكلاهوما وترمب يحاول تحييد مفاجآته !

صحيفة المرصد: قال الكاتب الدكتور بدر بن سعود أن الرئيس الأميركي وافق قبل أيام على مفاوضات بين مايكروسوفت الأميركيـــة والشركة الصينية المالكة لتطبيــــق تيك توك، وحدد مدة 45 يوماً للوصول إلى اتفاق بين الطرفين، ومايكروسوفت ستلتزم بالاستحواذ على كامل عمليات تيك توك في الولايات المتحدة، وستنقل البيانات الشخصية للأميركيين إلى الداخل الأميركي، وهذه التطــــورات حدثت بعد تلويح ترمب بإصدار أمـــر تنفيذي يحظـــر تيك توك في أميركا، والسبب وجود شبهات بأن التطبيق يستخدم في أعمال تجسس لصالح الصين.

تيك توك
وأضاف خلال مقاله المنشور في صحيفة الرياض بعنوان:”تيك توك.. معركة كسر العظم بين أميركا والصين” أن تيك توك عبارة عن منصة لنشر مقاطع الفيديو الكوميدية القصيرة، والتي لا تتجاوز مدتها 15 ثانية، وقد بدأ في الصين سنة 2016 باسم دوبين ثم صدر إلى الخارج بمسماه المعروف في 2017، ويستخدم التطبيق أكثر من مليار شخص حول العالم، وهؤلاء في الغالب لا تتعدى أعمارهم 24 سنة، وهو رابع أشهر تطبيق مجاني عالمي، ويعتبر من التطبيقات التي استفادت من أزمة كورونا، ومن انتشار الضيق والقلق بين الناس، فقد زادت أعداد مستخدميه بنسبة 51 % في أول شهرين من الجائحة.

ورقة التجسس
وتابع: معظم التطبيقات وبصرف النظر عن جنسيتها تعمل بطرق متقاربة، وتحاول باستمرار جمع المعلومات التي تمكنها من التعرف على سلوك مستخدميها، وذلك بتتبع تحركاتهم الفعلية أو ما يتصفحونه على الإنترنت، حتى تزودهم بمحتوى تسويقي يناسب اهتمــــاماتهم، ويغذي القنــــاة الإعلانية لهذه التطبيقات، واحتمالات إساءة الاستخدام واردة من الصين وأميركا معاً، وسبق لترمب أن استخدم ورقة التجسس مع الصينيين في مناسبات كثيرة، من بينها، اتهام الصين بسرقة أبحاث أميركية لتطوير لقاح كورونا، وإقناع مجموعة من الدول بفسح عقود (5G) مع الصين بذريعة التجسس، وطلب إغلاق القنصلية الصينية في هيوستن واتهام موظفيها بالتجسس.

دواعي الأمن القومي
وأردف: في 19 يونيو الماضي ذهب الرئيس الأميركي إلى ولاية أوكلاهوما، وفي اعتقاده أن التجمع الانتخابي الذي سيحضره يضم ما يقرب من مليون شخص، ولكنه لم يجد إلا تجمعاً بسيطاً يقدر بعشرين ألف شخص، فلم تكن المسألة أكثر من حيلة حجز تذاكر أدارها ناشطون على منصة تيك توك، وفي يوليو وبعد أقل من شهر، صوت 336 نائباً أميركياً لصالح قرار يمنع تنزيل التطبيق على أجهزة الجوال الحكومية لدواعي الأمن القومي.

التأثير على اختيارات الناخبين
وأضاف : 70 % من مستخدمي تيك توك في الولايات المتحدة أعمارهم ما بين 13 و24 سنة، ولا يميل إلى ترمب إلا 27 % منهم، وهم يستطيعون إرباك الانتخابات وقد فعلوها في أوكلاهوما، وهناك اعتقاد بأن الصين يمكنها توظيف التطبيق في التأثير على اختيارات الناخبين ومواقفهم من ترمب، وفي فرص التصويت له لفترة رئاسية ثانية، وبالتالي فما يجري ليس إلا محاولة استباقية لتحييد هذا الاحتمال، ولكسر العظم الصيني في صراع إحكام السيطرة الأميركية على المنصات الاجتماعية باعتبارها حجر الزاوية في الجيواقتصاديات الجديدة.