“بدر بن سعود” يوضح كيف سيكون تخصيص الوظائف أفضل للموظفين

“بدر بن سعود” يوضح كيف سيكون تخصيص الوظائف أفضل للموظفين

صحيفة المرصد : “تخصيص الوظائف أمان للأفضل” .. تحت هذا العنوان كتب الدكتور بدر بن سعود مقالاً بصحيفة الرياض قال فيه : ” في الفترة ما بين مارس ويونيو الجاري صدرت قرارات مهمة لمجلس الوزراء السعودي، وكان موضوعها نظام التخصيص وترتيبات انتقال الموظفين الحكومين إلى القطاع الخاص، وهذا بطبيعة الحال في الأنشطة المستهدفة بالتخصيص في الوزارات”.

الركائز الأساسية لمستهدفات رؤية 2030

وأوضح بن سعود أن المسألة ليست جديدة وتعتبر من بين الركائز الأساسية لمستهدفات رؤية 2030، وستعمل المملكة على تنفيذها اعتبارا من الشهر الحالي، والخصخصة تشمل 160 مشروعا في 16 قطاعا حكوميا، وبما يحقق عوائد تصل إلى 55 مليار دولار في سنة 2025، ويخفف الأعباء المالية على ميزانية الدولة، ويضمن زيادة لمساهمة القطاع الخاص في التنمية بنسبة 65 %، علاوة على تجويد الخدمات، واستحداث فرص عمل جديدة للمواطنين.

أكبر تخصيص لنشاط حكومي سعودي

وأضاف : ” أكبر تخصيص لنشاط حكومي سعودي حدث في مايو 1998، عندما صدر قرار مجلس الوزراء بتحويل وزارة البرق والبريد والهاتف إلى شركة الاتصالات السعودية، وتم معه نقل خدمات ما يقرب من خمسة آلاف وخمس مئة موظف من دون مشاكل، وأسست هيئة حكومية للرقابة على الشركة وتنظيم أعمالها، وعملت المملكة في السنوات القليلة الماضية على إعادة هيكلة قطاعات الدولة، وأقامت البناء التشريعي المناسب لعملية التحول والخصخصة.”

وتابع : ” فقد نفذت منذ 2017 عمليات تخصيص في قطاع المياه والطيران المدني، وفي مطاحن الدقيق وبعض الموانئ السعودية، وغالبية الأنشطة الحكومية المستهدفة بالتخصيص، ستكون في البنى التحتية وفي الإدارة والتشغيل، وسيستثمرها القطاع الخاص لمدة زمنية محددة ثم يعيدها للدولة، أو أنها ستأخذ شكل شركة حكومية مساهمة كالكهرباء والمياه، وسيتم التفاهم حولها بالتنسيق بين المركز الوطني للتخصيص والوزارات المعنية واللجان الإشرافية.”

الخصخصة في العالم

وأشار إلى أن الخصخصة بدأت كمفهـوم في الولايات المتحدة أيام الرئيس ريغان، وانتقلت من هناك إلى بريطانيا وماليزيا وبقية دول العالم، وقد نجحت في إمداد الحكومات بموارد مالية إضافية، وفي أحدث تحول في الفكر الإداري الحكومي لمصلحة المواطن، وذلك بالتعامل معه كعميل وليس كمراجع والفارق واضح بينهما، فالأول يخطب وده والثاني لا يلتفت إليه، والنتيجة أن جودة الخدمات المقدمة ستكون أفضل، ولعل المشكلة تبدو في أن القطاع الخاص قد يغلب الربـــح على الجــــوانب الإنسانية، وإذا لم يكن معه شركاء في تقديم الخدمة فإنه سيحتكرها، بالإضافة إلى اهتمامه بالاستثمارات قصيرة الأجل مقارنة بغيرها، كما هو الحال في نظام ساهر الذي عمل عليه القطاع الخاص لفترة، ومن ثم انتقلت ملكيته إلى الحكومة.

نظام العقود

واختتم مقاله قائلاً : ” بعض الناس يعتقد أن العمل بنظام العقود لن يكون عادلاً، والحقيقة أن رواتب موظفي العقود في الوزارات أفضل من غيرهم، وهم لا يرغبون في تثبيتهم على وظائف حكومية، والمطلوب أن يكون التعاقد مع القطاع الخاص بنفس مواصفات التعاقد الحكومي، مع ملاحظة أن المواطنين العاملين في القطاع الخاص لا تتجاوز نسبتهم 22 % في مقابل 78 % للأجانب، وربما ساعدت الخصخصة في استحواذ السعوديين على نسبة مرضية.”