بعدما اندلعت أزمة حادة بسبب الرسوم الكاريكاتورية .. هكذا علق الرئيس الفرنسي الراحل “جاك شيراك” على الإساءة للنبي محمد

بعدما اندلعت أزمة حادة بسبب الرسوم الكاريكاتورية .. هكذا علق الرئيس الفرنسي الراحل “جاك شيراك” على الإساءة للنبي محمد

صحيفة المرصد : كشفت وثيقة رسمية ، عن الرأي المعارض للرئيسين الفرنسيين السابقين فرانسوا أولاند، و”جاك شيراك” ، للرئيس الحالي إيمانويل ماكرون بشأن خلط الإرهاب بالإسلام .

الخلط بين الإرهابيين والمسلمين

ووفقاً للوثيقة ، فقد قال “أولاند” الذي أنهى ولايته عام 2017، بشكل علني وصريح أنه ينبغي أن “لا نخلط بين الإرهابيين والمسلمين، لأن هذا سيكون خطأ يستدرجنا للدخول في صراع بين الأديان، وهذا هو الصراع الذي لا نريد أن نفتح بابه”.

وفي عهد جاك “شيراك”، وتحديداً عام 2006، اندلعت أزمة حادة ومشابهة للوضع الحالي، عندما انبرت صحيفة أسبوعية فرنسية (نفس الصحيفة الحالية) لنشر صور افترائية على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فقابلها غضب واسع في صفوف الشعوب المسلمة المنتشرة في مختلف بقاع العالم ، بحسب ما نقلته صحيفة زمان الوصل.

ويومها اختار “شيراك” الحديث بصوت متعقل للغاية وبكلمات واضحة لا تقبل اللبس وفقاً لبيان مازال موجوداً على موقع “الإليزيه” : فيما يتعلق بمسألة الرسوم الكاريكاتورية وردود الفعل التي تثيرها في العالم الإسلامي، أذكّر أنه إذا كانت حرية التعبير من أسس الجمهورية، فإنها أيضا تقوم على نهج التسامح واحترام جميع المعتقدات.

تجنب الإساءة للمعتقدات الدينية

وأضاف شيراك وقتها في بيانه : ” أي شيء يمكن أن يضر بمعتقدات الآخرين، وخاصة المعتقدات الدينية، يجب أن يتم تجنبه ، يجب ممارسة حرية التعبير بروح المسؤولية. أنا أدين كل الاستفزازات الفاقعة والمثيرة للغضب، التي تسعر المشاعر بشكل خطير.”

وتابع : ” كما أدين كل أعمال العنف التي تُرتكب ضد المواطنين أو ممثلينا في الخارج، في أي مكان في العالم، وأذكّر أنه ووفقا للقانون الدولي، فإن الحكومات مسؤولة عن سلامة الأشخاص والممتلكات الأجنبية فوق أراضيها ، وعلاوة على ذلك، أطلب من الحكومة (الفرنسية) أن تكون يقظة بشكل خاص بشأن أمن مواطنينا في الخارج”.

ورأى نشطاء أن البيان السابق لـ “شيراك” يعد أفضل رد على تصريحات ماكرون ، مشيرين إلى أنه لو كان “شيراك” حيا لما تأخر في الرد على الرئيس الحالي، ولما تردد في الإدلاء بنفس التصريح، الذي يدين الاعتداء على معتقدات الآخرين، ويضبط حرية التعبير بالتسامح والحرص على عدم الإساءة وبث روح الكراهية والتفرقة .