بعد 10 سنوات.. قاضي الإعدام : صدام لم يرتجف وهم الذين كانوا يرتجفون ولم يكن طائفياً وهذا ما أوصى به

بعد 10 سنوات.. قاضي الإعدام : صدام لم يرتجف وهم الذين كانوا يرتجفون ولم يكن طائفياً وهذا ما أوصى به

صحيفة المرصد : ما زالت عملية إعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين التي مر عليها 10 سنوات تلقي بظلالها على الساحة العراقية خاصة والعربية عامة, في الوقت الذي يبكي فيه الشارع العراقي الرئيس الذي حكمه بالنار والحديد إلا أنه أفضل من حكام اليوم الذين افشوا الطائفية وقسموا العراق.

القاضي العراقي منير حداد الذي أصدر الحكم بإعدام صدام حسين، رغم أن الحاكم العسكري الامريكي بول بريمر كان قد جمد أحكام الاعدام في ذلك الوقت، اعترف بتحمله المسؤولية الكاملة عن تحديد موعد إعدام صدام والذي حدث في فجر يوم عيد الاضحى في 30 كانون الاول (ديسمبر) عام 2006، بعد الرجوع الى الرئيس جلال الطالباني الذي رفض التوقيع على امر الاعدام.

ووصف القاضي حداد في مقابله اجراها معه الصحافي العراقي مسافر سلام لقناة “روسيا اليوم” ضمن سلسلة من المقابلات بعد عشر سنوات على اعدام الرئيس الراحل صدام حسين، وصف اللحظات الاخيرة لصدام حسين على منصة المشنقة، حيث نفى ما تردد من اشاعات وتصريحات، وخاصة ما قاله المستشار السابق لمجلس الامن الوطني العراقي موفق الربيعي، واكد ان صدام حسين كان كارزماتيا، وهادئا ولم يرد على الجموع الطائفية التي هتفت ضده خلال عملية الاعدام، وخاطبهم كرئيس جمهورية، وقال لهم “انا لم اقاتلكم ولم اعاديكم.. انا قاتلت الاعداء الفرس″.

وأضاف القاضي حداد أن الرئيس العراقي كان متماسكاً ولطيفاً ، وأوصاني بنقل رسالته بالتكاتف وحب البلد، وعندما سأله إذا كان يريد نقل أي رسالة لأسرته أجابه صدام “تعيش ابني”، وتابع هذا التعبير له معاني كثيرة جدا بالنسبة لي لأن صدام احترم منصبي ولم يكن عدائياً، ولم يكن بيننا أي صدام.

وأضاف حداد عندما دخل صدام حسين إلى غرفة الإعدام كان يهتف ضد العملاء واسرائيل وأمريكا، وعند اصطحابه إلى منصة المشنقة كان متماسكاً طبيعياً وهادئاً، ولم يشتم، وتكلم كرئيس جمهورية، ولم يرتجف أبداً ، وكان ينظر إلى المنصة التي يقف عليها غير آبهاً بينما كان المنفذين خائفين ومرعوبين، وردد الشهادة أول مرة عند صعوده إلى المقصلة، والشهادة الثانية لم يكملها لأنه أعدم بينما كان يرددها.

وكذب حداد الربيعي عندما قال أن صدام كان يرتجف عند اعدامه، قائلاً أن الربيعي هو الذي كان يرتجف وجميع العراقيين الموجودين في الغرفة، ولم يكن هناك أي أمريكي أو إيراني كما تردد.

وقال حداد ان الاشاعات التي تم تداولها عن حبل المشنقة الذي تم استخدامه كان عليه 36 عقدة في اشارة للصواريخ التي ضربت تل ابيب وما الى ذلك، لم تكن صحيحة، واكد انه تم شراء الحبل من سوق السليمانية الشعبي قبل يوم من الاعدام بسعر زهيد جدا.

وقال حداد ان الذين حققوا مع الرئيس صدام كانوا عراقيين ومعظمهم بعثيين.

وقال القاضي حداد “لقد دفعت ثمنا غاليا نتيجة توقيعي على اعدام صدام حسين حتى الان”، واضاف انه بعد كل ما مر فيه صدام بعد هروبه واعتقاله كان باستطاعته العودة الى قيادة العراق في حال تم اخلاء سبيله، كما قال ان حزب البعث كان ما زال قادرا على تسلم الحكم في ذلك الوقت.