بندر بن سلطان يعلق على التقرير الأمريكي حول مقتل خاشقجي.. ويكشف عن مسارين للقضية!

بندر بن سلطان يعلق على التقرير الأمريكي حول مقتل خاشقجي.. ويكشف عن مسارين للقضية!

صحيفة المرصد: وصف الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود، تقرير المخابرات الأمريكية ”السي آي إيه“ حول مقتل الصحفي جمال خاشقجي، قبل نحو عامين، بأنه غير موضوعي.

قضية الخاشقجي أخذت مسارين
وقال الأمير بندر في حوار نشره اليوم موقع ”اساس ميديا“ الإخباري، إن قضية مقتل جمال خاشقجي أخذت مسارين، مسارا داخليا موضوعيا ومسار ثانيا دخل في منطق التحليل والتقييم والافتراض وبناء الاستنتاجات، ويندرج ضمنه تقرير المخابرات الأمريكية“.

واعتبر الأمير بندر بن سلطان أن الاتجاه الذي سار فيه تقرير المخابرات الأمريكية ”ينطلق في الغالب من أحكام مسبقة ومواقف عقلية ونفسية وسياسية من السعودية عامة، وهي مواقف متبلورة منذ ما قبل الجريمة، وربما وجدت في الجريمة فرصة للتعبير عن نفسها“.

محاكمة المتهمين
وأضاف الأمير: ”الجريمة وقعت وأقرّت المملكة العربية السعودية بالمسؤولية المعنوية عنها، وتم محاكمة نتجت عنها أحكام بإدانة بعض المتهمين في القضية وتبرئة آخرين“.

وتابع: ”في السعودية مستوى ثان في التعامل مع مثل هذ القضايا يتّصل بموقف عائلة الضحية، وفي حالة خاشقجي طلبت أن تخفّف الأحكام من الإعدام إلى المؤبّد، وهذا ما حصل، ولو لم يطلبوا ذلك لكانت أحكام الإعدام نُفّذت“.

السجون السرية
وذكر الأمير بندر بما حصل في سجن أبوغريب موضحا أن ”فكرة السجون السرية هي سياسة أجازتها السلطات الأمريكية، لكن ماحصل في أبوغريب كان شذوذا عن مقاصد السلطات حينها“ .

وتساءل الأمير: ”هل الرئيس الأمريكي أو وزير دفاعه، مسؤولان مباشرة عن الجرائم التي وقفت في أبوغريب بالمعنى الجنائي؟“ ليجيب قائلا: ”بالطبع لا، لكنّهما يتحملان المسؤولية المعنوية نفسها التي تحملتها الدولة السعودية بكلّ شجاعة في قضية خاشقجي“.

وأشار بندر إلى أن الولايات المتحدة ”لطالما تمسّكت برفض محاكمة جنود أمريكيين أمام قضاء غير القضاء الأمريكي، حتّى قضاء الحلفاء، انطلاقا من اعتبارات سيادية بالدرجة الأولى وليس من الثقة أو عدمها بالقضاء الآخر“.

القضية مغلقة
وتابع: ”السعودية، وفق حقّها السيادي ومسؤوليتها كدولة وكعضو شرعي في المجتمع الدولي، قامت بما تقوم به أيّ دولة من تحقيق ومحاكمة، ومن وجهة نظري الشخصية، باتت القضية مغلقة ما لم تظهر أدلّة جديدة أمام القضاء السعودي“.

واختتم الأمير: ”كلّ استثمار في قضية خاشقجي هو استثمار سياسي، يتم وفق حاجات، وهذا أمر لم ولن يكون غريبا عن العلاقات الدولية، وكلّ دولة تتفاعل معه وفق مصالحها السياسية والأمنية والدبلوماسية“.