“تاريخ آل سعود” يروي قصة معركة “السبلة” التي خاضها “الملك عبدالعزيز” ضد “إخوان من طاع الله” ويكشف سبب اندلاعها

“تاريخ آل سعود” يروي قصة معركة “السبلة” التي خاضها “الملك عبدالعزيز” ضد “إخوان من طاع الله” ويكشف سبب اندلاعها

صحيفة المرصد : روى حساب تاريخ آل سعود ، تفاصيل معركة السبلة التي اندلعت في 30 مارس 1929 بين مملكة الحجاز ونجد وملحقاتهما بقيادة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -رحمه الله- وبين قوات الإخوان بقيادة فيصل الدويش وسلطان بن بجاد.

ووفقاً لتاريخ آل سعود ، فقد وقعت المعركة في روضة السبلة بين الأرطاوية والزلفي ، وانتهت بانتصار قوات الملك عبد العزيز آل سعود، وتعتبر آخر المعارك الرئيسية التي خاضها المؤسس في سبيل تأسيس المملكة العربية السعودية.

أسباب المعركة

وأوضح حساب تاريخ “آل سعود” أن هذه الأحداث تسمى بفتنة إخوان من طاع الله، حيث أنهم خرجوا على الملك عبدالعزيز وقالوا إنه بدأ باستخدام السحر .

وأضاف الحساب ، أنهم اتهموا المؤسس بالسحر لأنه “استخدم السيارات وأجهزة الاتصال اللاسلكي، وأرسل أبنه سعود إلى مصر وهي بلد شرك (بحسب اعتقادهم) وغيرها من الأمور كالقتل، وقضى المؤسس عليهم في السبلة عام 1347هـ/1929م”.

معركة مباغتة

وشنت قوات الملك عبد العزيز هجوماً على “إخوان من طاع الله” فجر 30 مارس دون سابق إنذار، وتحصن الإخوان في مواقعهم واستطاعوا صد الهجوم.

وكان عدد قوات الملك عبدالعزيز آل سعود 4600 مقاتل، منهم 150 فارسًا، وعدد قوات “إخوان من أطاع الله” 2400 مقاتل، منهم 80 فارسًا.

وانسحبت بعض قوات الملك عبد العزيز آل سعود وتوهم الإخوان بقرب النصر إلا أن تلك القوات كانت قد أمرت بالتراجع بأمر من الملك عبد العزيز لاستدراج الإخوان من مواقعهم .

استدراج عسكري

وخرجت قوات “إخوان من طاع الله” لشن هجومهم فاستقبلتهم الرشاشات الآلية لجيش الملك عبدالعزيز فهزموا وقاد الأمير فيصل بن عبدالعزيز هجوماً بالخيالة لملاحقة المنهزمين.

وأُصيب فيصل الدويش خلال المعركة إصابة بالغة في خصره وحمل إلى الأرطاوية بينما تمكن سلطان بن بجاد من الفرار والعودة إلى هجرته الغطغط، وتكبد الإخوان 500 قتيل.

التقدم إلى الأرطاوية

وواصل جيش الملك عبد العزيز آل سعود تقدمه إلى الأرطاوية وحمل إليه “الدويش” وأُستعفى منه فعفى عنه الملك بعد ما رأى جراحه، أما سلطان بن بجاد فقد لحقه شقيق الملك عبد الله بن عبد الرحمن فاستسلم له دون قتال.

أمّا سلطان بن بجاد، فقد أمره الملك عبدالعزيز بأن يسلم نفسه، في الرياض، ففعل، وهكذا انتهت معركة السّبَلَة بهزيمة بما يسمى أخوان من أطاع الله”.