صالح الهويريني

تخيلوا.. الأهلي يخسر الدوري

يعيش الأهلاويون (ومن مختلف المواقع) حالات استنفار قصوى طمعاً في أن يحصل فريقهم على بطولة دوري الموسم الحالي ولإيقاف مسلسل السنوات العجاف التي يعيشها منذ (32) موسماً بعيداً عن منصة هذه البطولة لدرجة أنني وبفعل ذلك صرت أشعر بأن الأهلاويين وكأنهم يقولون (إما أن يحقق فريقنا بطولة دوري هذا الموسم.. أو بلاشي كوره.. خلاص بطلناها).. كما أنني لا أبالغ أيضاً إن قلت إنه في حالة عدم قدرة الأهلي على حسم بطولة الدوري لمصلحته فإن أعداد جماهيره قد تتقلص إلى النصف وربما أكثر في المقبل من المواسم..

** كل الأنباء تؤكد أن (أسامة هوساوي) سيصبح هلالياً بعد نهاية الموسم الحالي.. (ربما يخطئ) أسامة من خلال أي من المباريات المتبقية للأهلي في الدوري، وبسبب هذا الخطأ أو ذاك قد يخسر الأهلي نقطتين أو ثلاثا ويكون الهلال في النهاية هو المستفيد.. الذي أخشاه (وكل شيء جائز ومتوقع) هو أن تطول هوساوي (الاتهامات).. بل وربما خرج علينا من يعلنها صريحة ويزعم أن أسامة قد (تعمد الخطأ) ضد الأهلي لكي تذهب بطولة الدوري لفريقه الجديد القديم الهلال..

** على طريقة شبيهة.. لطريقة (جب حكام أجانب على حسابنا) التي انتهجها الأهلي في هذا الموسم.. كان الأهلاويون قديماً هم الأكثر طلباً من بعض الفرق لنقل مبارياتها إلى (جدة)، وبمقابل أن تحصل هذه الفرق على (دخل) هذه المباراة أو تلك بالكامل (في بطولات خروج المغلوب).. من أبرز تلك المباريات هي تلك التي كانت أمام الطائي وتم نقلها من (حائل) إلى جدة في دور الأربعة من بطولة ولي العهد موسم 1997م..

** هذه المباراة رغم نقلها إلى (جدة).. الذي فاز بنتيجتها هو الطائي بهدف، سجله يحيى جاكو -رحمه الله- إلى جانب فوزه أيضاً بكامل (دخل) المباراة التي أقيمت في يوم الخميس (2-1-1418هـ)..

** جميل أن يتفوق منتخبنا وأن ينهض من كبواته.. لكن الأجمل لو أن القائمين على منتخبنا وضعوا في حسبانهم أن واقع منتخبنا الحالي هو أقل بكثير من أن يقارع المنتخبات الآسيوية القوية وبما يكفل له تحقيق النجاح من أمامها.. وأن التأهل على حساب منتخبات مثل فلسطين وتيمور وماليزيا لا يعد إنجازاً..

** لا بطولة دوري منذ (33) موسماً.. ولا بطولة آسيوية على مر التاريخ.. هكذا سيكون حال المشجع الأهلاوي إذا خسر فريقه بطولة دوري هذا الموسم.. وهذه كارثة بحق تاريخ الراقي..

كلام في الصميم

** جميل أن تنغرس (ثقافة الفوز بالبطولات) في نفس اللاعب -أي لاعب- منذ صغره.. والأجمل عندما يتحقق مثل هذا الفوز وهو ممزوج بالتفوق والإصرار والقتالية مثلما هو حال واقع فريق الهلال للناشئين الذي حقق بطولة دوري هذا الموسم..

** جيل ناشئي الهلال الجديد (يبشر) بقدوم جيل هلالي قادر على إثراء مسيرة الفريق الأول.. الأهم هو أن يتضاعف حجم الدعم والاهتمام بهذا الجيل.. حصول الهلال الناشئ على بطولة الدوري جاء قبل نهايته بأربع جولات وهذا مؤشر إيجابي يؤكد تميزه.. وهنا لا بد من أن ننوه بالجهود الكبيرة (فنياً.. وإدارياً) من لدى القائمين على الفريق التي ساهمت في إيجاد هذا التميز..

** اختيار الفرق الإيرانية لمدينة مسقط مكاناً لمبارياتها كأرض محايدة مع الفرق السعودية أعتقد أنه جاء من مصلحة فرقنا وبالذات للهلال الذي يملك شعبية كبيرة في سلطنة عمان..

** التسجيل في المباريات على الصعيد الآسيوي (على مستوى المنتخبات) وكسر (الأرقام التهديفية) من خلالها أصبح أسهل من السابق طالما أن هناك منتخبات مثل (منتخب تيمور)..

** رئيس الاتحاد إبراهيم البلوي وفي إطار تعليقه على عدم موافقة إدارته على تقديم موعد مباراة فريقه والأهلي قال (الاتحاد أهم من برشلونة وريال مدريد).. ما أجمل الاعتزاز بمن تهوى وتحب حتى لو كان الطرف المقابل يتفوق عليك ويملك أفضل مما لديك..

** لكن في المقابل كانت (سقطة كبيرة) من البلوي نفسه وما أكثر سقطاته عندما وصف اتحاد أحمد عيد بأنه (اتحاد غبي وضعيف).. نتفق معه بأن هذا الاتحاد (ضعيف).. لكن (غبي) هاذي قوووية!!

** (قصات القزع) انتشرت كانتشار النار في الهشيم وبشكل مقزز في رؤوس الكثير من لاعبي فرق دوري جميل.. والسبب أن قرار منع هذه القصات لم يعد يتم العمل به.. لا بد من إعادة تنفيذ هذا القرار وبشكل أكثر صرامة لمنع هذه القصات المقززة ولكي يكون لاعبونا قدوة حسنة للنشء بدلاً من أن يكونوا قدوة سيئة وعلى غرار ما هو حاصل الآن..

** لا بد من تدخل مباشر من سمو الرئيس العام لإعادة العمل بمنع (قصات القزع).. وهو الرجل الذي أعرفه شخصياً ويرفض كل ما يخالف تعاليم ديننا الحنيف.. الأمل كبير بتدخل الرئيس العام..

** ما حدث قبل أيام من برازيلي النصر ماركينوس ضد لاعب الدرعية البقمي هو صورة مكررة لما حدث لنجمي الاتفاق صالح خليفة ومروان الشيحة خلال مباراة فريقهما أمام الأهلي في تصفيات كأس الملك موسم 1405هـ.. ما حدث هو أشبه بإصابات (حوادث السيارات) وليس بإصابات (الملاعب)..

(جريمة) بحق الكرة

** قال لي أحدهم: أنت تبالغ في وصف نجومية يوسف الثنيان.. فقلت له: أزيدك من الشعر بيت (عندما يخرج علينا من لا يضع يوسف في قمة النجومية أشعر وقتها أن ارتكب -جريمة- بحق كرة القدم)..

** لو كنت صاحب القرار في الرائد لعرضت (مباراة المطر الشهيرة 1406هـ) للاعبي الجيل الحالي لكي يتعلموا منها.. كيف يكون الإصرار.. والرغبة في تحقيق الطموحات الرائدية..

** من ضمن إيجابيات (التويتر) أنه كشف للجماهير (ميول) المذيعين الفضائيين الذين يختبئون خلف ستار الحيادية المصطنعة..

** خاتمة.. (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار).
نقلا عن الجزيرة