خالد المالك : ماذا تريد قطر؟.. وماذا يريد أميرها تميم ووالده حمد ؟

خالد المالك : ماذا تريد  قطر؟.. وماذا يريد أميرها تميم  ووالده حمد ؟

صحيفة المرصد: طرح الكاتب السعودي خالد المالك سؤالًا قال فيه “هل هناك أبلغ من الصوت المسجل لمن كانت نواياه التخطيط لمؤامرة كبرى وخطيرة لا توفر حتى قيادة الدولة ورأس الهرم فيها، وممن؟ من رأس السلطة في دولة جارة وشقيقة، ثم تأتي لتبدي براءتها، ونظافة يدها مما تلوثه تواقيعها في تمرير الدعم المالي للإرهابيين، والموافقة على الترتيبات المعدة لتفجير الوضع في خسة ودناءة وعدم وجود أدنى شعور بالمسؤولية الملقاة على عاتقه، وكأننا لا نعلم بدسائسهم وألاعيبهم، التي تهز الضمير الحي، وتجعلنا في ذهول واستغراب أن يكون العدوان المبيت من أقرب الناس والدول.
وأضاف في مقال منشور له بـ”الجزيرة” قائلًا “ميزانيات ضخمة ترصدها قطر للجهات الإرهابية، وعمل خسيس متواصل لاستثمار هذه الأموال في تحقيق المآرب والأطماع، وما يسمونه مكاسب ذات دعم للعمليات الإرهابية التي تتفاوت بين تفجير مركز تجاري أو طبي أو تعليمي، وبين أن يكون المستهدف القامة الأولى في الدولة التي تكون ضمن أهداف هذه التنظيمات التي يجمعها مع قطر تنسيق واحد، وهو ما حدث مع المملكة بالتنسيق مع معمر القذافي، الأمر الذي يجعلنا نتساءل: ماذا تريد دولة قطر؟ ماذا يريد أميرها تميم آل ثاني ووالده حمد آل ثاني ووزير خارجية قطر الأسبق حمد بن جاسم؟، وما مصلحتهم في زرع الفتنة، وخلق التوتر، وتسخين الخلافات بين قطر وشقيقاتها دول المجلس؟.

 

ووصف الكاتب تميم باللغز المحير، وحالة غير مسبوقة، والأكثر استغراباً أن الشيخ تميم يسير في كل شيء على خطى والده، فلم يغير شيئاً، ولم يضف أي جديد على أساليب الحكم، وأبقى كل شيء على ما هو عليه، ما فُسِّر بأن والده هو من يدير شؤون الدولة، ويتدخل في القرارات بما في ذلك المصيرية منها، ولهذا فالتطورات السلبية في علاقة قطر مع دول مجلس التعاون لا يمكن تبرئة الشيخ حمد منها، ولا إعفاؤه من المسؤولية فيها، فهو شريك ابنه تميم في تردي الأوضاع في قطر داخلياً، ومع أشقائها دول الجوار العربية.
وأضاف “المالك” إن تميم ورث عن والده هذه المجاميع الإرهابية التي تقيم في قطر، وتخطط لمؤامراتها انطلاقاً من هذه الدولة الصغيرة، وأن الأمير الشاب لم يتحرك لتحييد نشاطها الإرهابي، ولم يقم بأي عمل يُفهم منه أنه ضد وجودها، ربما لأنه لا يملك قرار إزاحتها من قطر، أو أنه على خطى الوالد يؤيد بقاءها في الدوحة، ويدعم نشاطها، ويرى فيها قوة مساندة لقطر في رسم سياستها الخارجية، بينما أبناء البلاد، التي يتحدث المنصفون عن مستوياتهم العالية في التعليم وتنوع التخصصات لا يجدون فرصهم في خدمة قطر، إذ إن التركيز على العناصر الإرهابية غير القطرية الذين يطوقون على مفاصل الدولة.
وأضاف الكاتب “نختصر القول بالسؤال عن مغزى هذا التداخل بين الوالد وولده وهما يتنازعان السلطة والقرار في قطر، ولكن وفق مجاملات تقتضيها العلاقة بين الابن ووالده، وهي علاقة ليست مماثلة لما كانت عليه العلاقة بين الشيخ حمد ووالده الشيخ خليفة، التي لم يظهر للعلن وجود ما يعكِّرها، أو يشير إلى التباين في وجهات النظر بينهما إلى أن كان الانقلاب، فانكشف المستور وظهر ما خفي على الناس، وتبيَّن أن ولي العهد آنذاك الشيخ حمد كان يخطط للانقلاب على أمير البلاد والده الشيخ خليفة وهو ما تم.
وطرح الكاتب سؤالًا في نهاية مقاله قال فيه “ترى لو لم يتنازل الشيخ حمد لابنه الشيخ تميم، هل كنا على موعد قريب بانقلاب مماثل من تميم كما فعل حمد على خليفة، مصداقاً لما يقال بأن ما فعله الابن حمد مع والده، قد يفعله أيضاً تميم مع والده حمد، ولهذا سارع الشيخ حمد إلى التنازل عن الحكم لابنه الشيخ تميم، واحتفظ بما يريده من صلاحيات، ولكن دون صفة رسمية، وهذا أفضل له من انقلاب قدَّر الشيخ حمد بأنه قد يحدث، فيكون مصيره كما كان مصير والده من قبل”.