“دجاجة من بيضها الثمين تأكلون”.. كاتب سعودي: هكذا قامرت النخب الفلسطينية بالقضية!

“دجاجة من بيضها الثمين تأكلون”.. كاتب سعودي: هكذا قامرت النخب الفلسطينية بالقضية!

صحيفة المرصد: تناول الكاتب فهد الشقيران، تحامل البعض على السعودية عقب قرار ترمب اعتبار القدس عاصمةً لإسرائيل، قائلًا: تصاعدت الأصوات الآيديولوجية من شتى الأطراف، متحلقين ومستخدمين كالمعتاد هذه القضية لتصفية الحسابات مع الدول موضع الكراهية.

الطرق الراديكالية إلى القدس

وقال “الشقيران” في مقال له بعنوان “حول الطرق الراديكالية إلى القدس”، نشره بـ “الشرق الأوسط”، بما إن قضية فلسطين هي أكبر مركز تجمع لكل الشبكات الآيديولوجية اليسارية والقومية والإسلامية، هرعت جيوش تلك التيارات لضرب صورة السعودية تجاه القضية الفلسطينية.

المقامرة بالقضية

وتابع: لن نتدخل كثيراً بتعداد المواقف السعودية المشرفة تجاه الفلسطينيين طوال تاريخ القضية لأن في هذا نزولاً إلى السجال الآيديولوجي العقيم، بل يجب أن نتناول بشكلٍ أساسي الجدوى من الاستخدام الحركي لهذه القضية، ومحاولة الانقضاض على السعودية ودول الخليج باسم الدفاع عنها.

وأكد “الشقيران”: معلومٌ أن العرب وقفوا مع الفلسطينيين بمبادراتٍ وإدارة مفاوضات ودفاعٍ عن الكيانات والمقدرات، ولكن ليس سراً أن النخب الفلسطينية ساهمت في تهميش القضية وإضعافها، والمقامرة بها.

ولفت الكاتب إلى أن هناك ثمة استثمارات لساسة عقدوا صفقاتٍ مع الإسرائيليين للاستفادة من فرص بناء المستوطنات من خلال شركات مقاولاتٍ يملكونها، وآخرين قاموا بالدعم لبناء الجدار العازل.

حماس والخراب

واستطرد: وأما حركة حماس، فمن خلال بعض تصرفاتها غير المسؤولة وأعمالها التخريبية، شوهت صورة القضية لدى العرب والعالم، قائلًا: وفي تقاربها مع إيران و«حزب الله»، توّجت كل الخراب الذي قامت به منذ تأسيسها.

وأبان: فهي علاوةً على التكوين الإخواني الفكري والحركي، إيرانية الإدارة والتمويل. لقد ساهمت حماس بتسليم القضية إلى إيران، وفرغتها من مضمونها، وأضعفت من مصداقيتها، وهي المسؤولة عن عزوف الأجيال الجديدة عنها وعدم اهتمامهم بها.

وأكد الكاتب أن الإخوان المسلمين استخدموا القضية بغية تعزيز حضورهم على الأرض، والتنظيم السروري في السعودية كان يستخدمها في المنابر والمحاضن التربوية، وإحدى المجلات الإخوانية كانت دليل التوجه السروري تجاه فلسطين.

واستطرد: يتحلقون مجتمعين قارئين ملفاتٍ حول البرنامج الحركي، وتضعضع الحكومات في مواجهة إسرائيل، والبحث عن إمكانات التجنيد والمواجهة، وكانت مقالات كثيرة بمثابة خريطة لتحريك أفكار الجيل السروري آنذاك، مثل كتابات فتحي يكن.

القاعدة وفلسطين

وشدد الكاتب أنه مستوى تنظيم القاعدة، فقد استغلت قضية فلسطين من أجل تعزيز إمكانيات الحركات الإرهابية، لافتًا إلى أنه بعد أحداث 11 سبتمبر، بثت قناة الجزيرة شريطاً حصلت عليه من تنظيم القاعدة، وفيه «قسم بن لادن الشهير»، الذي يقول فيه: «أقسم بالله العظيم أن أميركا لن تنعم بالأمن ما لم نعشه واقعاً في فلسطين».

تحرير فلسطين

وعقّب الكاتب على هذا القسم بقوله: علماً بأن تركيبة تنظيم القاعدة وبرنامجه الرئيسي ليس من أهدافه الأولى تحرير فلسطين، بقدر ما يهدف إلى إسقاط الحكومات الإسلامية «الكافرة»، ومواجهة الصليبيين في «جزيرة العرب» وفي كل مكانٍ بالعالم، ولكنه كغيره من الحركات الإرهابية أراد استخدام القضية لتجنيد أكبر عددٍ من الأتباع، ولوضع مشروعية للتنظيم بين الشبيبة على امتداد رقعة الإسلام.

الميليشيات الشيعية

وشبّه “الشقيران” الأمر ذاته الأمر ذاته بالميليشيات الشيعية؛ موضحًا أن فصيل قاسم سليماني اختار اسم «فيلق القدس»، وهو لا علاقة له بها ولا بتحريرها على الإطلاق. كذلك الأمر لدى «حزب الله» الذي يعتبر القدس محور ارتكاز في الخطابات المنبرية ووسائل التجييش الميدانية، وقد استخدم القضية للإبادات الجماعية في سوريا، ونوه الكاتب إلى تصريح حسن نصر الله مشهور بأن الطريق إلى القدس يمر عبر «القلمون والزبداني»، حيث سحل الأطفال والنساء، وحيث القتل الجماعي المغطى بوسم «القدس»، والمغلف بشعار “القضية الفلسطينية”.

واعتبر الكاتب أن استخدام القضية الفلسطينية بهذا الشكل جعلها ميدانٍ للاقتصاص من الإنسانية والمروق عن القيم المدنية، والتحفيز على ولاداتٍ حزبية وحركية.

ردة الفعل الصائبة

ورأى “الشقيران”، أن مناقشة آثار القضية هي ردة الفعل الصائبة تجاه الهجوم على السعودية، بدلاً من الوقوع الإعلامي في فخ المزايدات، وتكرير التبريرات، أو الوقوع في شرك التذكير بالمواقف المشرفة لدول الخليج تجاه الشعب المعني بالقضية.

واختتم الكاتب مقاله بقوله: إن القضية الفلسطينية غدت أداة متاجرة وسمسرة، مشيرًا إلى قول نزار: كانتْ فلسطينُ لكمْ.. دجاجةً من بيضِها الثمينِ تأكلونْ، كانت فلسطين قميص عثمان الذي به تتاجرون.

للاشتراك في خدمة “واتس آب المرصد” المجانية أرسل كلمة “اشتراك” للرقم (0553226244)

في حال رغبتكم زيارة “المرصد سبورت” أضغط هنا