عبد العزيز الدغيثر

دوري المحترفين (اسم فخم ومحتوى عالمي)

دوري المحترفين (اسم فخم ومحتوى عالمي)

(بصراحة) لن أكون مبالغاً إذا قلت إن الدوري السعودي أصبح من الدوريات التي تغري مدربين ونجوماً كثيرين على المستوى العالمي خاصة من لهم صولات وجولات في الدول المتقدمة كروياً والمجال لا يتسع لذكر أسماء لامعة دربت ولعبت للأندية السعودية وخصوصاً في السنوات الأخيرة. قبل أيام شاهدنا كوبا أمريكا وتابعنا محترف الفتح كويفا يلعب مع منتخب البيرو ومثله مواطنه كاريلو محترف الهلال وكويلار مع منتخب كولمبيا وغيرهم وردد المعلقون العرب والأجانب أسماء أنديتنا وبلادنا من خلال ذكرهم لهؤلاء اللاعبين والأندية التي يلعبون بها في الوقت الراهن وفي الموسم الجديد دخل نجوم من أوروبا ضمن خارطة الأندية السعودية فتعاقد نادي الاتفاق مع نجم منتخب السويد في يورو 2020 كوايسون وهو إضافة للدوري السعودي وجلب النصر المهاجم ذاع الصيت الكاميروني أبو بكر فينست والهلال أحضر النجم السنغالي ماريغا وكلاهما لعب للعديد من الأندية الأوروبية حتى النجوم الكبار الذين برزوا مع أندية آسيوية كان لها صيت كبير مثل محترف النصر البرازيلي تليسكا العلم الكبير في الدوري الصيني وكل هذه الأسماء تدعم ما نقوله دائماً بأن الدوري السعودي أصبح مطلباً حتى لنجوم عالميين وأصبحت مقولة الماضي بأن النجم العالمي عندما يأتي للدوري السعودي تقل حظوظه في الانضمام لمنتخب بلاده معادلة غير موجودة والدليل ما شاهدناه في كوبا أمريكا من إبداع لمحترفي العديد من المنتخبات يلعبون لأندية سعودية والحقيقة وبدون أي مجاملة أقول لقد قفزت منافسات كرة القدم السعودية في الآونة الأخيرة سلم الشهرة العالمية وجميعنا تابعنا العديد من الوكالات العالمية وهم يسلطون الضوء على دورينا والنجوم الكبار الذين يلعبون في أنديتنا ولقد زاد من حلاوة المنافسة قرار الاتحاد السعودي الأخير بالسماح للأندية بجلب حكام أجانب دون تحديد العدد وهو ما كان معمولاً به في الموسم الماضي واليوم أنا متيقن أن هذا القرار سيسهم في نجاح الموسم المقبل فالتحكيم عامل مهم في نقل منافساتنا إلى مصاف الدوريات القوية عندما تتوافر العدالة وبوجود الحكم الأجنبي تتحقق هذه الرؤية عطفاً على ما حدث في الموسم الماضي من اهتزاز كبير للصافرة المحلية مع الأسف فكم نحن محسودون على دوري يحمل أغلى اسم ومحتوى عالمي فريد.

نقاط للتأمل

– لا شك أن محترف نادي الهلال كاريلو قيمة فنية عالية ومؤثرة ولكن ما يعيبه أحياناً أداؤه الخشن الذي ينتج عنه طرده من الملعب كما حدث مؤخراً في لقاء منتخب بلاده بمنتخب باراغواي عندما حصل على الكرت الأحمر ويعد هذا الطرد الثالث له منذ قدومه للهلال، فسبق أن طرد في أول موسم في الديربي ضد فريق النصر وكذلك تم طرده في إحدى مباريات فريقه في كأس العالم للأندية في قطر, فالمسؤولية اليوم على إدارة الكرة في نادي الهلال لتنبيه اللاعب ومحاسبته على كل طرد يحصل عليه.

– ما زلت أقول لإدارة العالمي والحديث موجه للزميل العزيز مسلي آل معمر لا تفرطوا في اللاعب مرابط فتعويضه صعب جداً فنياً وسلوكياً، كما أنه ما زال قيمة فنية قوية ومبدعة والفريق في حاجة إليه حتى في عودة مارتنيز من الإصابة فلا يرحل وتندموا ندماً لا ينفع بعده مثل ما حدث في الفريق بعد رحيل اللاعب البرازيلي جوليانو.

– قرار اتحاد الكرة بشأن فتح طلب الحكام من دون سقف محدد جيد ويضع الكرة في مرمى الأندية ومقدرتها على التفاعل واستغلال القرار لصالحها بجلب الحكام الأجانب المميزين، لكن يبقى السؤال، من يختار الحكام؟ وهل نشاهد حكاماً من نوعية الحكم البولندي الذي سنتر في دورينا رغم ما صاحب وجوده من لغط.

خاتمة:

لا يرفع سعر الخيل إلا السباق.. ولا يرفع قدر الرجال إلا المواقف)، فاللهم أعزنا في ديننا وولاة أمرنا واحفظ اللهم بلادنا وادم عزها وخيرها وكرمها يا سميع يا مجيب الدعاء.

(وعلى الوعد والعهد معكم أحبتي جميعاً عندما أتشرف بلقائكم كل يوم جمعة عبر جريدة الجميع (الجزيرة) ولكم محبتي وعلى الخير دائماً نلتقي.

نقلاً عن الجزيرة