خالد السيف

روسيةٌ ذاتُ جمالٍ باذخٍ تبحثُ عن زوج..!

لم نتأكد بعد من ديانتها لكن الخبر اليقين أنّها تتمنى زوجاً عربياً (شرق أوسطياً) رغبةً منها بالظفر بحميمية الدفء الذي يفيض به الحضن العربي على النحو السّخي الذي ليس يُشبه أيّ دفءٍ آخر في أيّ جغرافية أخرى.. وما من أحدٍ – من مواطني عربستان – قُدّر له أن يرى – هذه الروسية باذخة الجمال – ولو خِلسةً إلا وعدّها – منذ ذلك الحين – مُعذّبته، ذلك أنها:
نصف زين الخلايق في عيونه
وباقي الزّين في باقيه كلّه
إذ نسي – العرب – على إثرها أيّ طيفٍ لـ: «ليلى الأخيلية» منذ أن دسّوها في غيهب الغسقِ. ولا تسأل عمن اجتمعوا بـ تلك الروسية ولو للحظاتٍ – وقوفاً بها – ذلك أنّهم قد باتوا: «صرعى» لها! ومن عِداد ضحايا لَحْظِهَا الفتّاك وليس ببعيدٍ أن يتسلطَنوا «فنيّاً» فيستدعون لحناً: «عدنيّاً» ثم لا يلبث أن يُغنوا جماعياً (مع رقصة الشرحة):
أنا مَن يموتُ بنار هجركِ والجفاء
وتعودُ فيه الروح حين يراك
مَن قال إنّك لي ملاكٌ واحدُ
ما أنتِ إلا ألف ألف ملاك
سبحان مَن أولاكِ أجمل صورةٍ
وعلى عروش الحُسنِ قد ولاّكِ
يا وردةً تركت فؤادي مغرماً
كالورد يصعدُ سُلّم الأشواكِ
حين كان الحديثُ مع الروسيّة عن الأسباب التي من أجلها فضّلت الاقتران بـ: «العربي» أجابت مسرعةً وهي تقول:
* ما أحسب أنّ: «الروميّةَ» إذ اختارت العربي لتستقرّ في حضنه إلا وهي تعرف جيداً كيف تختار مَن يُمكن أن يمنحها كلّ شيء – نعم كلّ شيء – وبخاصةٍ إذا هي أسعدت: «العربيّ» ليلاً وأطارت له لُبّه في القيلولة.! من أجل هذا لم أشأ – تقول الروسية -: أن أُفوّت ما بقي من عمري خسارةً في عدم الاقتران بـ: «عربيٍّ» غريب الوجه واليدين.
* عين العربيّ تزدان جمالاً كلما حدّق في: «الأجنبيات»، ولطالما انطفأ توهج عينيه إذا ما أجال ناظريه في بنات: «عمومته»! ما يعني أنّي أنا «الأجنبية/ الروسية» سأبقى في حساباته «القبيلية/ العشائرية» الأفضل والأجمل والأمتع والأكثر أماناً… والأبعد أمانيا (العذر والسموحة فلقد تلبستني حالة طفولة – عربية – فتذكرت حينها المسلسل الكرتوني عدنان ولينا/ عدنان ولينا عدنان ولينا/ جمعتهم أماني/ أماني حلوة، (حلوة) حلوة وثمينة (حلوة)/ حلوة البراءة (حلوة) حلوة الصداقة (حلوة)/ حلوة وثمينة (حلوة)، حلوة/ وثمينة (حلوة)/ عدنان عنوان المحبة عنوان الحماس/ عدنان يتخطى المصاعب، عدنان يتحدى الصعاب/ عدنان يتحدى الثعالب/ عدنان عدنان عدنان غالب.
قال لي أحد من لا يخلون من خبث: هل تصدق لو أن العرب في حينها فكوا شيفرات هذا المسلسل بنسخته الأصلية لما أصبح العرب اليوم: «كراتين» لفيلمٍ لا يعرفون نهايته؟!
دعونا الآن مع: «الروسية» وهي في معرض ذكرها الأسباب التي من أجلها تُفضّل الاقتران بـ: «العربي» إذ راحت تكمل قائلة:
* يكفيني فخراً أنّ الشاعر لم يَعْنِ سواي حين قال:
حسناء صوّرها الهوى في صورةٍ
كادت تعيدُ عبادة الأصنام
يا كهرباء الحبّ رفقاً إنما
هذي الأنابيب الضّعاف عظامي
* فاجأتنا الجميلة الروسية بأنها ذات علاقة نسبٍ بـ: «بوتين» الذي يستعدُّ الآن لصناعة نفسه زعيماً عالمياً كبيراً ورمزاً: «للسلام» وخطواته بهذا الاتجاه ستتضح أكثر حينما يُلح على: «أمريكا» والمعارضة السورية بالتمسك بعملية جنيف، وليس ببعيد رضوخهما لضغوطاته ما سيسفر عن عن تنازلات كبيرة منهما كلها ستصبّ في صالح: «بوتين» قبل أي شيء آخر يمكن أن يعود نفعه للشعب السوري الأبي.!

نقلا عن الشرق