“رينا”.. من ملهى الأثرياء لمسرح مجزرة إسطنبول

“رينا”.. من ملهى الأثرياء لمسرح مجزرة إسطنبول

صحيفة المرصد-سكاي نيوز:تكتيك جديد للهجمات في تركيا ذلك الذي وقع ليلة رأس السنة في إسطنبول، فبدلا من الاستهداف المعتاد لقوات الأمن أو المناطق السياحية الأثرية، كان الهدف هذه المرة ملهى ليليا في أكبر مدينة تركية من حيث عدد السكان.

وأسفر الهجوم الدامي على ملهى “رينا” عن مقتل 39 شخصا، وإصابة أكثر من 60 آخرين، حسب مصادر رسمية تركية.والملهى الفخم، هدف الاعتداء الدامي خلال الاحتفال بالعام الجديد، يعد مقصدا لعشاق الحياة الليلية والمرح في إسطنبول، ويقصده الأثرياء من نجوم الكرة القدم والمسلسلات التلفزيونية الشهيرة والميسورين الأجانب.

ويمكن الوصول إلى الملهى الذي افتتح عام 2002 والواقع على البوسفور في الشطر الأوروبي من إسطنبول، على متن زورق مباشرة من المضيق.

وبوجه عام يتعين لتمضية السهرة في الملهى، إبراز وثائق هوية والحصول على موافقة الحراس، الذين لا يسمحون إلا لزبائن يتم اختيارهم بعناية بالدخول.

وغالبا ما تبدأ السهرات بعد منتصف الليل في هذا الملهى الراقي، الذي يضم بضعة مطاعم وحلبات للرقص فضلا عن بار مركزي، وعادة لا تنتهي إلا مع بزوغ الفجر.

ويبدو المنظر من شرفة الملهى خلابا، إذ يقع أحد الجسور العملاقة الثلاثة التي تربط ضفتي البوسفور فوقها تماما، ويمكن رؤية الأنوار الآتية من الضفة الآسيوية تتلألأ من بعيد.

وبات تاريخ هذا الجسر مرتبطا بواحدة من أعنف الفترات التي شهدتها تركيا خلال الفترة الأخيرة، لأنه كان مسرحا لمواجهات بين جنود ومتظاهرين خلال محاولة الانقلاب في 15 يوليو الماضي. ومنذ ذلك الحين، أصبح هذا التاريخ الاسم الرسمي للجسر.

ورغم التوجه المحافظ لحكومة رجب طيب أردوغان منذ تسلم حزبه السلطة، بقي ملهى رينا واحدا من الملاذات الرئيسية للمجتمع التركي المنفتح، والميسورين القادرين على إنفاق الأموال دون حساب.