أحمد الحاج

زوران تسبب في الصدمة‎!

لا أجد تعبيراً أدق من كلمة (صدمة) على خسارة النصر أمام فريق القادسية في المرحلة السادسة عشر من بطولة دوري جميل للمحترفين بعد أن تعشّمت الجماهير خيراً في مواصلة الإنتصارات والمضي قدماً في الزحف نحو المقدمة.

مكمن الصدمة في أن الخسارة الموجعة لم تأت من أحد فرق المقدمة بل أن الفوز الذي حققه القادسية القابع ضمن فرق الذيلية يعتبر (الثالث) فقط حتى الآن بعد أن خاض (ستة عشر) مباراة بالتمام والكمال.

صحيح أن إصابة شيعان وخروج المدافع البرازيلي الجسور برونو لخبطا أوراق الكرواتي (زوران) ولكن الأخير كان السبب المباشر في السقوط أمام القادسية بشراكة أصيلة مع اللاعبين الذين ادوا المباراة وكأنهم يلعبون لأول مرة في دوري جميل.

تمرير خاطئ غياب للحركة بدون كرة أطراف مقصوصه ووسط تائه.

أعتقد ان الاطراء (الزائد عن الحد) الذي وجده زوران أصابه بحالة من الخمول وتكدّس في الثقة بعد أن تسبب في أن يكمل فريقه المباراة (وهو محتاج للتعويض) بعشرة لاعبين فقط بسبب استعجاله اللامبرر في (التغيير) بعد تلقيه للهدف الثالث.

الكرواتي خسر تغيير (اضطراري) في شوط اللعب الأول وأي مدرب مقتدر في العالم لن يستنفذ تغييراته في أول (خمس) دقائق من الشوط الثاني لأن مجريات المباراة ستكون حافلة بالعديد من المتغيرات.

كان بإمكان المدرب الكبير أن يحتفظ بورقة التبديل الأخيرة حتى الدقيقة (70) على أقل تقدير فحتى إن لم يصب شيعان كان يمكن أن يتعرّض لاعب آخر للإصابة وفي الحالتين بسبب عجلة زوران سيكمل النصر اللقاء بعشرة لاعبين وهو في أمس الحاجة لكامل تعداده.

فريق القادسية ظهر منظماً بطريقة جيدة وأجاد لاعبوه تمرير الكرة دون أخطاء مع امتلاكهم لميزة التفوق في (الحركة بدون كرة) خصوصاً من قبل العمري والثنائي الأجنبي (بيسمارك وباتريك)

أما النصر فلم يلعب جيّداً سوى العشرين دقيقة الاولى من المباراة بعدها غط لاعبوه في سبات عميق خصوصاً بعد التقدّم بهدف وهى ظاهرة باتت سمة أساسية في جميع مباريات العالمي.

زوران ظل يتفرّج على (خرمجة) الفريدي الذي كان الحلقة الأضعف في خط وسط الأصفر بتمريراته الخاطئة وحركته البطيئة وفلسفته الزائده عن الحد ولا ندري لماذا يجد الفريدي هذه الحصانة بالتواجد ضمن التشكيلة الرئيسية وهو يقدّم أسوأ مستوياته من مباراة لأخرى.

كرة القدم الحديثة باتت تعتمد على (المجهود والحركة) ووسط النصر يقتله الفريدي شاء زوران أم أبى ودعونا من العواطف الجياشة.

مشكلة النصر الأساسية هى غياب البديل الناجع فبخروج برونو انكشف خط الظهر وبعودة السهلاوي لحماية العرين وايقاف الراهب تحوّل عيد وهوساوي للمراكز الهجومية في ظل الهرجلة التي يمارسها نايف هزازي (المليوني).

أما ثالثة الأثافي فهو المستوى المتواضع جداً لمحترفي العالمي فبإستثناء البرازيلي برونو ظل الثنائي الكرواتي والبارجواياني ايالا يقدمون مستويات متواضعة ومن وجهة نظري الشخصية أي محترف يتقاضى (بالدولار) ولا يصنع الفارق فالأفضل ان يتم استبداله بوطني.

الخسارة في كرة القدم أمر وراد ولكن الهزيمة بتلك الطريقة يفترض أن تمنح إدارة النادي الضوء الأخضر لضرورة فتح ملف (المحترفين) وهو أمر سنتطرّق إليه لاحقاً بإذن الله.

آخر الكلام :: نصر زوران في خبر كان.