سمر المقرن

طال انتظار.. هذا القرار!

سنوات طويلة ونحن نعاني من سب وقذف وتفسيق وكذب وشائعات وتلفيق، الحسابات الحقيقية والوهمية في تويتر التابعة لقطر، والصحف الإلكترونية التي تعمل لصالحها، وذلك بسبب أنك وطني أولاً وأنك تكتب في نقد جماعة الإخوان المسلمين أو في نقد سياسة ملالي إيران، أو نقد أي من الميليشيات التابعة لهم سواء من الشق السني أو الشيعي. هذه الحسابات القادرة على تأجيج الرأي العام حولك بكذبة «مبتكرة» جاءت بتأويل جملة وتغيير مسارها، أو من خلال اختراق حسابك لكتابة ما يسيء فيه باسمك كما حدث معي شخصياً عندما اخترقت هذه الميليشيات الإلكترونية حسابي في تويتر وكتبوا على لساني كلاماً لا يليق وأشياء لا يقبلها العقل والمنطق مثل طلبي لجنسية دول أخرى وغيرها، مما لا يصدقه عاقل يتابع أفكاري وكتاباتي، بل ما زالت الميليشيات الإلكترونية التي تُدار من الغرف المظلمة تستخدم مثل هذه الأكاذيب ضدي وضد غيري من الغيورين على هذا الوطن.
تعبنا من حروبهم الإلكترونية، لكن في هذا كلّه، لم يكن هناك ما يؤلم بقدر رؤيتنا لتلك الحسابات السعودية بأسماء معروفة وهي تُدار من قطر، وتجدها بشكل متواتر تسير على نهج واحد وفق خطة مرسومة، وبمجرد أن تدخل أحد الحسابات القطرية الشهيرة لتعرف التوجيهات الفكرية المرسومة لهذه الحسابات.
كانت الحرب القطرية ضدنا مقرها «تويتر» لذا عملت بكل جهودها في هذه الساحة، حتى إن أحد إعلاميي قطر ظهر في مقابلة قبل أيام قال فيها جملة مضحكة للغاية، عندما سألته المذيعة عن خسائر قطر في هذه الأحداث فأجاب: (قطر كسبت ترند في تويتر من تغريدات المتعاطفين).. هذه الإجابة المضحكة لها عمق بالغ في السطحية الذي اعتمدت عليه قطر والساحة التي تُحارب فيها.
أعود إلى الحسابات السعودية والتي اشتهرت باسم (السعوقطريين) ممن تم شراء ولاءهم الوهمي للمال، وقد كانوا طوال كل تلك السنوات يؤججون الناس على قضايا وطنية، لم يكن هدفهم النقد البناء الذي ننتهجه في صحافتنا وكتاباتنا، بل كان نقداً مدروساً بهدف الهدم، كان مسارهم واضحاً للتغرير بالرأي العام لركوب موجة أي حدث وتجييره لصالح أهدافهم، وكثير من الناس لا تفهم ما يُدار من الخلف. اليوم وبعد صدور القرار الحازم بعقوبة المتعاطف مع حكومة قطر لم يعد هناك مجالاً لهؤلاء المرتزقة أن يفصحوا عن ميولهم الوهمية التي تم شراؤها بالريالات القطرية، وستنتهي كتاباتهم التي كانت جارحة لمشاعرنا الوطنية.
أعلم وأثق أن الخطة سوف تتغير، وسوف تصلهم تعليمات بتغيير المسار ضد كل ما هو وطني، لكن هذا لا يهم، فلأجل الوطن نتحمّل كما تحملّنا سابقاً كل أنواع الإيذاء!

نقلا عن الجزيرة