سعودة التعليم ….. وإعادة النظر؟!

سعودة التعليم ….. وإعادة النظر؟!

عندما نترك لذاكرتنا الإبحار في ماضي التعليم العام نتذكر المعلم غير السعودي والذي كان من ضمن كادر التدريس خلال حقب تاريخية ماضية، فمدرس الرياضيات محمود والذى كان يشرح مادته بكل إخلاص وتفاني ، ومدرس اللغة العربية كان يعرض فنون اللغة بأسلوبه الجذاب وكذلك مدرسي المواد الأخرى الذين ساهموا وبكل إخلاص في تطور وإثراء حركة التعليم والتعلم في المملكة العربية السعودية خلال حقب تاريخية حساسة من بناء الوطن استفاد منها المعلم السعودي بالاحتكاك بهؤلاء المعلمين ذوي الخبرة ونضج التجربة التعليمية.

بشكل عام أن وجود المهارة الوافدة المنتقاة بناء على معايير واضحة ترتكز على الجودة سوف يثرى المجال العلمي مهما تعددت طبيعته، فعلى سبيل المثال لا الحصر، تم تطبيق نفس التجربة في مجال الرياضة حيث استبعد اللاعب الأجنبي من الرياضة ولكن وبعد النتائج السلبية تم اعادة اللاعب الأجنبي إلى الكرة السعودية مما أدى إلى تطور ملموس في الرياضة في جميع المجالات.

لذلك نقول: حان الوقت لإعادة النظر في قرار سعودة التعليم والذي أدى إلى الاستغناء عن الكثير من المعلمين العرب والأجانب أصحاب الكفاءات الجيدة، وولد سلبية هامه وهي افتقاد المعلم السعودي الى الاحتكاك بهم ورفع القيمة المعرفية له، فإبقاء نسبة مئوية من هؤلاء المعلمين غير السعوديين بحيث يتم اختيارهم وفق معايير واضحة ومفيدة للوطن سوف يشكل إضافة حقيقية للتعليم ويرتقي بالمعلم السعودي إلى آفاق رحبة .

لذلك آمل من وزارة التعليم بقيادة وزيرها معالي الدكتور حمد آل الشيخ صاحب القرارات المنطقية إعادة قراءة هذا القرار، والذى سوف يخلق بيئة علمية واعدة تتماشى مع المرحلة وتثري الجانب التعليمي وتشكل بيئة خصبة لتطوير المعلم السعودي.