ما ذنب الأندية في انتهاء عقود لاعبيها؟

ما ذنب الأندية في انتهاء عقود لاعبيها؟

(بصراحة)… ندرك أن كل شيء تم تأجيله بسبب جائحة كورونا، بل إن هناك أشياء تم إلغاؤها من فعاليات ومناسبات، وهناك أشياء لا زالت معلقة، والله وحده أعلم متى ستعود، ولكن لأن الأمور قد تحسنت كثيراً ولا يمكن توقف الحياة بسبب جائحة كورونا، فكان لا بد أن تتخذ وزارة الرياضة قرارًا بعودة الأنشطة الرياضية بعدما استندت إلى تأكيدات من جهات الاختصاص في العودة مع أخذ كثير من الاحترازات والتدابير الوقائية لسلامة الجميع، وهذه أصل المبدأ الأساسي للرياضة بمختلف أنشطتها والتي تحمل دائماً مبدأ (العقل السليم في الجسم السليم).

هناك أمور هامة ومفصلية نتجت عن التأجيل والتأخير، خاصة في العقود وبنوده المختلفة والالتزامات في مختلف قطاعات الأعمال ومفاصل الحياة، ومنها عقود بعض اللاعبين المحترفين والمدربين، فبعض منها إن لم يكن الغالب منها قد ارتبط بفترة انتهاء عقده بنهاية الموسم الرياضي الذي كان من المفترض أن يكون نهايته في الأول من شهر مايو الماضي إلا أن توقف النشاط الرياضي وتعليقه بالكامل بسبب الجائحة قد أجل إنهاء الموسم في موعده المقرر والمخطط له، ومن أهمها دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين الذي سيستأنف مرة أخرى في الرابع من شهر أغسطس القادم، وهنا قد يفقد بعض من الأندية لاعبين أو مدربين بسبب نهاية العقود، ومن الطبيعي أن اللاعب عندما ينتهي عقده لن يقبل بتمديد لمدة أشهر أوعقد قصير المدى بل إن من حقه البحث عن الأفضل إذا ما توفر له تجديد العقد لمدة موسم آخر أو البحث عن ناد آخر يضمن له مستقبله لمواسم قادمة وهذا ما جعل نظام ومسؤولية اللاعبين في الفيفا تشترط موافقة اللاعب وتفاهمه مع ناديه حول التمديد أو التجديد كحالة استثنائية بسبب الجائحة، ومن هذا المنطلق تورطت بعض الأندية بنهاية عقود بعض لاعبيها أو كوادرها الفنية.

قرار تكملة الموسم تم إقراره واعتماده لتصبح الفرصة سانحة لبعض اللاعبين أو المدربين لمساومة أنديتهم للحصول على عقد جديد بعدما سمح له النظام ومنحه حق الرفض في التمديد وتكملة الموسم في حال أن عقده قد انتهى مع ناديه، والسؤال المطروح من يتحمل خسارة بعض الفرق لعناصرها وهل تمت دراسة ومراجعة ما يمكن حدوثه من قبل المسؤولين عند اتخاذ قرار استئناف الدوري وتكملة ما تبقى فيه من جولات مع استمرار اللاعبين مع أنديتهم رغم مشكلة العقود.

نقاط للتأمل

– كل ما تم التفاوض فيه مع أي لاعب صغير أو كبير أجنبي أومحلي اقحموا النصر في الأمر غير مدركين أن النصر يمتلك أفضل لاعبين أجانب على مستوى القارة، ولديه لاعبون محليون من الأبرز ومعظمهم نجوم منتخب الوطن المتأهل لأولمبياد طوكيو القادمة فقليلاً من احترام العقول.

– على إدارة النصر احترام الكيان وتاريخه العريق وعدم الخضوع لمساومات بعض اللاعبين حتى ولو اضطرت إلى الانسحاب وعدم الدخول في أي مفاوضات وتمنح الفرصة لنجومها أبناء الوطن، ففريق يمتلك موهبة كعبد الإله العمري ليس بحاجة للإصرار على التجديد مع أي لاعب في مركز قلب الدفاع مهما كان مستواه وإمكانياته.

– فعلاً شر البلية ما يضحك، فهناك من يدعي العلم والمعرفة وأنه وصل إلى مكانة في الإعلام الرياضي رغم جهله، فالمطالبة بمعاقبة لاعب لم يلبس واقيا يدل على الجهل، فالعقوبات يتم المطالبة بها وتطبيقها في حالة تجاوز الأنظمة والقوانين الأساسية، أما الأمور الاحترازية والوقائية فيكتفي بالتنبيه والإرشاد… أهل العقول في نعمة.

خاتمة

كيف تحتوي كل من يدعي المعرفة ويفتي بما لا يدرك، فقط دعه يتحدث دون مقاطعة «يفضفض» لأنه كثير من الحالات يشعر بالراحة بمجرد الانتهاء من حديثه والتعبير عما يجول بداخله.

وعلى الوعد والعهد معكم أحبتي عندما أتشرف بلقائكم جميعاً عبر جريدة الجميع (الجزيرة) ولكم محبتي وعلى الخير دائماً نلتقي.

(نقلا عن الجزيرة)