عضو مناصحة: عدد قليل عادوا إلى التطرف والهداية من الله

عضو مناصحة: عدد قليل عادوا إلى التطرف  والهداية من الله

صحيفة المرصد: فيما تبذل المملكة ممثلة بوزارة الداخلية جهودا مكثفة، لمناصحة الشباب المغرر بهم، الذين سقطوا في مستنقع التطرف والإرهاب، سواء ممن عادوا من مناطق الصراع، بمن فيهم العائدون من معتقل جوانتانامو أو من أبدوا تأييدا للجماعات المتطرفة، إلا أن 15% ممن خضعوا للمناصحة عادوا إلى التطرف، بحسب تقرير مركز الأمير محمد بن نايف للرعاية والمناصحة.
تطبيق الحدود
أكد عضو لجنة المناصحة في المركز الشيخ عبدالله السويلم في تصريح نشرته صحيفة” الوطن ” أن المركز يقوم بدوره على أكمل وجه وفق خطط شاملة وبرامج مناصحة متنوعة، لا تقتصر على العلوم الشرعية فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى علمي النفس والاجتماع، مشيرا إلى أن معظم الخريجين لم يعودوا إلى التطرف، فيما انتكس عدد قليل منهم وهو أمر طبيعي، فالهداية من الله.
وأشار السويلم إلى ضرورة سرعة تطبيق الحدود على من قام بجريمة قتل، ليرتدع الباقون، قائلا “إن تطبيق الحدود قبل شهرين في عدد من الإرهابيين يعد حلا رادعا لمن يفكر في مثل تلك الجرائم، وأسهم في خوف بعض المترددين من صرامة الدولة، ما جعلهم يتراجعون، كون أغلبهم أحداث وغرر بهم منذ فترة قريبة، الأمر الذي يجعل فرصة عودتهم أسهل”.

افتتاح فروع جديدة
أضاف السويلم: “أما من لم يسفك دما من المقبوض عليهم، فينبغي تكثيف مناصحتهم، ومعرفة الثغرات التي استطاعت التنظيمات الإرهابية الدخول عليهم منها، إضافة إلى تفنيد تلك الإشكالات والشبهات عبر وسائل الإعلام لتحصين الآخرين من الشباب الذين لديهم الاستعداد للانحراف”. وكشف عزم المركز افتتاح فروع له في كافة مناطق المملكة، مع إعادة تقييم برامجه بشكل دوري، لتحقيق أهدافه التي أنشئ من أجلها.
تأثير الأقران
تطرق السويلم إلى تجربته الشخصية مع عدد من المناصحين، مؤكدا أن أغلب التأثير يأتي من الصحبة والأصدقاء للمغرر بهم، بينما القلة يتأثرون بأسرهم التي تنتهج ذات النهج، مستدلا بحادثة الشهيد بدر الرشيدي، التي كانت على يد مجموعة أقارب في نفس العمر، إضافة إلى انتشار الانحراف في منطقة أكثر من الأخرى أو بحي أكثر من الآخر، ما يؤكد أن للأقران تأثيرا يفوق مواقع التواصل الاجتماعي.
دور الأئمة
شدد السويلم على دور خطباء الجمع وأئمة المساجد والدعاة في تكثيف الخطب والمواعظ في دحض الشبهة ومواجهة التطرف، متمنيا ألا يتم الإعلان عن موضوع الخطب قبل صعود المحراب، كون بعض هؤلاء المنحرفين فكريا إذا علموا بموضوع الخطبة، يمتنعون عن حضور خطبة وصلاة الجمعة.