عضو الشورى «الحارثي» يوضح كيف انحرفت السياسة التركية في عهد «أردوغان».. وسر الأحلام العثمانية !

عضو الشورى «الحارثي» يوضح كيف انحرفت السياسة التركية في عهد «أردوغان».. وسر الأحلام العثمانية !

تابع صحيفة” المرصد” عبر تطبيق شامل الاخباري

https://shamel.org/panner

صحيفة المرصد: أكد عضو مجلس الشورى الدكتور زهير الحارثي، أن السياسة التركية في السنوات الأخيرة لم تعد تلقى رواجًا في العالم العربي، بل أثارت الكثير من الاستياء والاستهجان.

وقال الحارثي في مقال له نُشر بصحيفة “الرياض” تحت عنوان “الرئاسة التركية.. قراءة في التناقضات”: “المتابع المحايد يلمس حالة الارتباك التي تلف النهج السياسي التركي، فضلاً عن التحول في المواقف والأسلوب النفعي الانتهازي مما جرى ويجري، والسلوك التصعيدي والاستفزازي تجاه دول خليجية وعربية دليل حي على هذا التوجه ما يعني تحولاً استراتيجيًا في السياسة التركية”.

دعم “أردوغان” للإخوان المسلمين

وأضاف: ” انحراف السياسة التركية طفا على السطح منذ أن غُلّب البعد الأيديولوجي على المصلحة الوطنية فدعمت جماعات الإسلام السياسي وتحديدًا جماعة الإخوان المسلمين وأصبحت مقرًا لها بالتنسيق مع دولة قطر لدعم الحركة بالوصول لكرسي السلطة في بلدان عربية”.

الحاكم المطلق والأحلام العثمانية

وتابع الحارثي قائلاً: “الزعيم التركي لديه مشروع ذاتوي يهدف لتحقيقه داخل تركيا وخارجها بحيث إنه ينصب نفسه زعيمًا بحكم مطلق ويسعى لدور ونفوذ إقليمي بإعادة الخيالات والأحلام العثمانية، حيث استفاد من أحداث المنطقة ووظفها قدر الإمكان لأجنداته”.

وأوضح أن هناك اتفاق داخل تركيا بين أهم التيارات والقوى السياسية من أن سياسة الرئيس لا تخدم تركيا ولا استقرار المنطقة، وهناك شعور بالقلق من اندفاع أردوغان في سياساته الخارجية التي ورطت أنقرة في قضايا وتجاذبات هي في غنى عنها.

أوهام الديمقراطية التركية

وأردف: “المثير للدهشة زعم القيادة التركية بنجاح الديمقراطية التركية مع أن هناك أسئلة معلقة لم تجد إجابة تتعلق بملف حقوق الإنسان وتدهوره في السنوات الأخيرة واستهداف الإعلاميين والصحفيين والمعارضين السياسيين بدليل الحرب التي شنت على جماعة غولن واعتقال الآلاف من الشعب التركي، ولغة التهديد مع المعارضة العلمانية، والحرب الشرسة ضد حزب العمال الكردستاني وأخيراً ملف قبرص”.

واختتم عضو الشورى مقاله قائلاً: “غير أن البعض يرى أنه هناك بعض المؤشرات على تراجع أردوغان، فبعد انكسار المشروع الإخواني وخذلانه من الرئيس الأمريكي ترامب يقال إنه شعر أن عليه القيام بتسويات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ويعتقدون أنه أدرك أخطاءه المتراكمة بدليل انفتاحه على نظام الأسد وفتح قناة تواصل مع القاهرة وذلك بتسليم أحد المطلوبين إليها، ومع ذلك لا نعلم مدى صحة ودقة هذا التوجه، فهل العزلة التي يعيشها والوضع الاقتصادي المتردي وانخفاض سعر الليرة وحراك الشارع وتداعيات حملة القمع أسباب دفعته لمراجعة سياساته المرتبكة، أم أنه أسلوب تكتيكي يدخل في أسلوب مناوراته المعتادة؟.. الزمن كفيل بالإجابة!”.