عبد العزيز الدغيثر

عقوبة رازفان الإبعاد

عقوبة رازفان الإبعاد

(بصراحة) استغربت وتعجبت مثلما استغرب الكثير مثلي حول الصمت وعدم اتخاذ القرار المناسب حيال مدرب نادي الهلال السيد رازفان لوسيسكو الذي من المفترض أن تكون من أعلى سلطة رياضية وأن يتم اتخاذ القرار قبل أن يغادر فريق الهلال ملعب مباراته مع الأهلي لصالح الجولة 13من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، فلم تكن الحادثة عادية أو مسبوقة بل كانت أشبه بالقذف المشهود، فبالرغم من أننا تعودنا من المدرب رازفان كثرة الاحتجاجات والاعتراضات والتي دائماً ما تقصيه وتبعده عن دكة فريقه إلا أن في هذه الحادثة قد تجاوزت كل الخطوط الحمراء حيث وصل الأمر به إلى أبعد من التهجم والصراخ والاعتراض، حيث أطلق عنان لسانه بكلمات نابية (غير أخلاقية)، بل إنها منحطة سمعها البعيد قبل القريب من خلال بث مباشر يشاهده الملايين من العالم خاصة أنه الدوري السعودي متابع من المحيط إلى الخليج بل إلى أبعد من ذلك، وحقيقة ما صدر من ألفاظ تتنافى مع مبدأ التنافس بل تجاوزت كل أعراف الصراعات الرياضية والكرة وعالمها المجنون، ولا أعتقد أن الجهة المسؤولة بحاجة إلى تقرير حكم أو تدوين ما حدث من قبل مراقب المباراة فقد كان كل شيء واضحا ومسموعا ووجد صدى في محيطنا الاجتماعي وخارجه، بل استغرب الكثير من عدم اتخاذ قرار حاسم وسريع كتشكيك وإسقاط على أي عمل يمس كرامة ونزاهة المنافسة، لقد سبق أن أبعد عدة مدربين بسبب تصريحات وإسقاطات وتجاوزات سواء في النظام أو الأخلاق، وقد يكون آخرهم مدرب الوحدة السيد كارينيو فما بالك بالسيد رازفان الذي صدرت عنه كلمات جارحة بل تجاوزت كل الخطوط الحمراء والأعراف الأدبية المحتشمة، والسؤال الذي ما زال متداولاً ومطروحاً والكل ينتظر جوابه هل السكوت وغض النظر عما حدث من السيد رازفان بعد مباراة فريقه مع فريق الأهلي سيفتح الأبواب لسماع كلام وألفاظ خارج مبدأ الروح الرياضية والآداب إذا ما تم التجاوز عما حصل؟ الله أعلم.

نقاط للتأمل

– أتمنى أن يسير النظام على الجميع وألا يكون لأي شخص حصانة مهما كان وضعه وموقعه فتطبيق الأنظمة واللوائح يقطع أي شك، فالنظام والقوانين وضعت ليتم تطبيقها وليس ليتم غض النظر عن بعضها.

– انتهت بالأمس المهلة التي منحت للأندية التي لم تتمكن من الحصول على شهادة الكفاءة المالية فكم يا ترى من ناد استطاع أن يستغل فرصة المهلة ويحصل عليها رغم أنني أرى أنها صعبة خاصة على النصر والاتحاد لعدم توفر السيولة الكافية.

– لم يسبق لي أن اطلعت أو قرأت أو حتى شفت أن لاعباً محترفاً في أي لعبة قد غادر لبلاده أثناء المنافسات بل في قوة المعمعة إلا في نادي النصر فهل تكون سابقة وتميز كما جرت العادة.

خاتمة:

أحياناً نفقد الأشخاص للأبد! هم ليسوا أمواتا ولكن ماتت الصفات التي أحببناها فيهم.

وعلى الوعد والعهد معكم أحبتي عندما أتشرف بلقائكم جميعاً كل يوم جمعة عبر جريدة الجميع (الجزيرة) ولكم محبتي وعلى الخير دائماً نلتقي.

نقلا عن الجزيرة