علي الزامل

(أهلك ما يبونك) تعنيف من نوع آخر !؟

(أهلك ما يبونك) تعنيف من نوع آخر !؟

لقد اختلفت الاستجابات لجهة الكثير من المعايير والمفاهيم الحميدة وأضحت تُفسر على غير مضامينها ودلالاتها فمثلا كان يقال للزوجة من قبل أهلها في حال اختلفت مع زوجها من قبيل النصيحة : (ما لك إلا زوجك) بل والأغلب يصحبها والدها لزوجها وبيتها .. وقتذاك كان لهذا المفهوم أو إن صح الوصف (العُرف) تأثير لكليهما الزوجة والزوج وتحديدًا الزوج الذي كان يُقدر أهل زوجته باستعادتها له أما الآن فقد اختلف الوضع كثيراً .. إحداهن تقول : اختلفت مع زوجي فذهبت إلي أهلي وقالوا لي (مالك إلا زوجك وبيتك) وفي اليوم التالي اصطحبني والدي إلي زوجي وإذا به (تنمر) علي ساخرًا بالقول : ” شفتي أهلك ما يبونك ” !؟ نقول : هذا الزوج الأحمق فسر تصرف والد زوجته بأنه لا يُريد ابنته فاسترخصها ! بينما هو حرص ألا يتصعد الأمر ويحصل الطلاق لابنته .. إلي ذلك هذه الصيغة (ما لك إلا زوجك) لم تعد ذات جدوى لا بل ربما تنعكس سلباً على الزوجة بوصفه أي هذا الأسلوب يُعد تعنيفاً معنوياً لا يقل عن التهكم والازدراء وبمقتضاه يتعين عدم استخدامها إلا مع من نتوسم فيهم (الرجولة الحقيقية!) بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معاني فللأسف ثمة أشباه رجال لا يُقدرون ويُثمنون المواقف الشجاعة والنبيلة لجهة ذوي الزوجة ويفهمونه حسب ضحالة فكرهم وسوء طويتهم.