علي الزامل

أول مرة ….. نحسد الكائنات الأخرى ؟!

أول مرة ….. نحسد الكائنات الأخرى ؟!

الكورونا جعلتنا كذلك … وتلك حقيقة لا مراء فيها أو مبالغة بل بتنا بالفعل نحسد أضعف وأصغر الكائنات ونغبطها على ما هي عليه من هدأة وطمأنينة أقله لناحية أنها مُطلقة العنان غير عابئة لا تخشى هذا الوباء وتتوارى توجساً وخيفة من خطره وتداعياته كما نفعل نحن ! … فجميع الكائنات الحية بلا استثناء تتقارب فيما بينها وتتلاقى مؤتلفة دونما ارتياب وتحفظات عدا بني البشر فالتباعد فيما بينهم والتحفظ حتى من أقرب المقربين أضحى مطلباً لا بل ومن أهم التدابير الاحترازية لتجنب الخطر … أول مرة نستشعر وإن شئت نتفق وبالإجماع بأننا أضعف وأقل حيلة من الكائنات الأخرى ! وأول مرة ندرك يقيناً أن المال وترسانة الأسلحة والعلم والتقانة مُجتمعة ( تتقزم) مُعلنة إفلاسها وعجزها الضمني أمام هجمة هذا المارد الخفي ! وأول مرة نتيقن بأن الطمأنينة والأمان لا تُقدر بثمن … السؤال : ماذا بعد (كورونا) ؟ وبصيغة أدق : ماذا بعد أن اكتشف الإنسان ضعفه وسوء تدبيره لجهة وباءً مؤرقاً لا يُرى بالعين المجردة قد قض مضجعه ! فضلاً عن أمور ومناحي شتى ما كنا لنكتشفها بجلاء لولا هذه الجائحة … تُرى هل نُغير بعضٍ من مفاهيمنا وسلوكياتنا (المغلوطة ) ونُعّقلنها … أم نستأنف سيرتنا كما كنا عليه قبل كورونا !؟ وقانا الله شر هذه الجائحة إلى غير رجعة وجنبنا كل سوء ومكروه … وكل عام والجميع بخير .