علي الزامل

اختبارات الجامعيين حضورياً ( كأنك يا أبوزيد ماغزيت ) !؟

اختبارات الجامعيين حضورياً ( كأنك يا أبوزيد ماغزيت ) !؟

لا شك وزارة التعليم أبليت بلاءً حسناً بقرارها للتعليم واختبارات الطلاب عن بعد لجهة مراحل التعليم العام مُرجحة التدابير الوقائية تلافيا لخطورة الجائحة وتداعياتها على ما دون ذلك أو إن صح التعبير آثرت عدم خوض المغامرة !

( لكن ) فوجئنا ببعض الجامعات إن لم نقل جُلها بإلزام طلابها حضوريا لإجراء الإختبارات في الوقت الذي بدأت تتزايد أعداد الإصابات بكورونا فضلاً عن عدم وجود لقاح ناجع أضف وهو الأخطر أن وقت الإختبارات يتزامن مع حلول فصل عادة ما تنشط فيه الإنفلونزا الموسمية الأمر الذي ربما يزيد ويفاقم من انتشار ( كورونا ) حقيقة لا أرى مُبرراً ومسوغاً وجيهاً يقتضي حضور الإختبارات خصوصاً أنهم أمضوا جُل الفصل الدراسي عن بعد !

جدير بالذكر أن وزارة التعليم لم تتخذ قرارها بالتعليم والإختبارات عن بعد إلا بسبب تحرزها من انتقاله من الطلاب والطالبات إلي ذويهم خصوصاً كبار السن وممن يعانون من أمراض مُزمنة .

إذاً ما الفرق … وما الجدوى من حضور الطلاب الجامعيين ؟ فهؤلاء أيضاً لهم أُسر فيهم المسن والمريض لا بل والصغار الذين “أُعفوا أصلاً ” من الحضور لمقاعد الدراسة خوفاً عليهم وذويهم باختصار : فكأنك يا أبو زيد ما غزيت !؟ الأمر الآخر الذي ربما لم يكن في الحسبان أن الطالب الجامعي يذهب للإختبار يغشاه التوجس خيفة الإصابة ليس وحسب خوفاً على نفسه بل على أفراد أسرته .

إلي ذلك يبرز السؤال الوجيه : كيف عساه أن يجتاز الإختبار وهو بهذه “النفسية ” وقد سكنه القلق والتوتر والإرتباك !؟ بمقتضاه نوصي بأن تكون الإختبارات عن بُعد أسوة بالتعليم العام تتمة للتدابير الإحترازية واستيفائها … إلا إذا كان ثمة مُبررات مُلحة و( حتمية ) تُرجح كفة الحضور ما يفوق ما ذُكر أعلاه وبكلمة أدق : تستوجب المُجازفة والمُخاطرة ! فلعلهم يخبروننا بها أقله من قبيل العلم بالشيء